رمياً على السفوح

  فرج بصلو

ضاع مني جبل تسلقته
نشوان, حيث شيعت طفولتي
رمياً على السفوح
فرحت أسكرُ
معلقاً أبصاري بالبرندي الأحمر
بالتوت الأرضي الريان
بفرفوريات رقيقة

وببزور عبّاد الشمس
ليَ كل شيء شفاف
من شروق الشمس
حتى سواد العين
ورموش عرائس الخمر


لا مطر على أساطيح العمر الآن
فقط خدوش الدهر
ومصباح مهشم
على جدار
مكلس


دائماً عند أطراف سبل الهروب
كمعطف خالٍ من جسد
معلق أو مرمي
أو مطوي على رف
في خزانة


ألملم أفكاري
كأني بقايا فتافيت كعكة
عيد ميلادكِ
مثلما يلملم الإنتظار بقايا حياتي


تقولي غداً
أقول: غداً سترسميني
على ورق
لأني فلتُ
من أحضانكِ

فاتكِ الموعد
ولا من توقيت جديد

لا من يد تمتد إليَّ
إذ لا أحد يعلم
مدى غرقي في حب
ذاتي

لا من سلم مائل
على شوب الهوا
لا من شباك مقضّب يطل
على شارع الوجد

ولا من حبل مبتل
على جرّار مائي
فدلائي
استقاها الهوى
ومن الآن لست سوى
خطوط فحم
عرجّت على الذهن
خلت سوادها
لمن من السواد ارتوى

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…