ويسألونك عن النقد

بروين شيخ موس
      
النقد لغويا”: يعني النقب ونقى نقه / النظر إلى الأمر لإظهار الزيف والعيب فيه ومن ثم تمييزه عن الحســـن
فلسفــيا”: يعني الفحـص والاختـيار وقد استعملـه ( كـانط ) في مذهبه الفلسفي
نقد العقل الخالص، إن نقد العقل أي امتحــان لقيمتــه من حيث انه يتوخى الحقـيقة
فالعقلية النقدية لا تقبل الأمور والحوادث كما تروى لها ولا تسرع إلى تصديقها
بل تعرضها على ميزان العقل ومحــك التجربة لترى مدى صحتها.
 والتربية النقديــة تهدف إلى امتلاك الفرد/ ملكة النقد / أي القدرة على الحكــم على الأفكار والتصورات والأحكام لمعرفة توافقها عقليا”قبل اعتمادها، وعلى ذلك فالإنسان بحاجة إلى الفكر النقدي الذي تسعى التربية النقدية لتشكيله لدى أفراد المجتمع الذي من خلاله يستطيع الفرد أن يحكم بالعقل كـــل تجربة أو فكراو معتقد
يتعرض له.

ولا شــــك إنها أي / الفكر النقدي /  ستحرره من قيود التبعية والعقلية اللاتطورية التي تستغرق في المنقول من أفكار وأحكام على علتها وبالتالي تعجز عن توليد الجديد وتبقيه ضمن قوقعــــة مـــــا هو متداول ومعروف مسبــقا”
والواقع الذي نعيش فيه ضمن أسلوب النظام السياسي الشوفيني ، واغتصابه للدولة والمجتمع، وانعكاساته على مجمل الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
يسعى إلى اغتيال كل فاعليـــة ممكنة لدى الإنسان من خلال عملية التلقين كأحــد وسائل التربية، ومنمـــية للامتثال والخضوع والخنوع ،  وهـومن صفات المجتمع المتخلف والتلقين إحدى وسائل نقل المعرفة إلى الأفراد وبذلك يتحول الإنسان إلى وعاء للتلقي ، فكيف نستطيع أن نطلب من هذا الإنسان أن يجري محاكمات عقلية منطقية من تحلـيل وتركيب وهو لا يمتلك فكرا” نقديا وقد رسمت لــه منذ الصغــر حدودا” له وهذا ما يمنعه من رؤية العالم بوضوح ويبقيه في السجن الذي لا يريد التحرر منه وما الأوهام والاعتقادات الأفكار، ، العواطف، الرغبات، الميول …الخ، والتي نعتبرها حقائق ومبادئ ما هي إلا سبب الضيق والشدة.
  في حين  لو وضعنا هذه الأوهام تحت مجهر النقد لفقدت قدسيتنا لها وتحطمت مثل التماثيل والأصنام العقائدية .
اعتقد إن  الإدراك والانتباه يساعدان على التحرر من القيود أي بمعنى التمييز بين ما هو قابل للإدراك وبين ما هو  مقدس في دائرة ذهننا  واكتساب الشجاعة و القدرة على الاعتراف بما نجهل  والتخلص من الأنانية التي  تزعم امتلاك الحقيقة
                      للمحاولة للاقتراب من الحقيقة وليس كامل الحقيـــــقة .  

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…

كاوا درويش

المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”

– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟

– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…

– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟

– هوزان: 3…

رائد الحواري| فلسطين

بداية أشير إلى أن “فراس حج محمد” تناول قضايا/ مسائل (نادرة) قلة من تناولها أدبيا، مثل: “طقوس القهوة المرة، دوائر العطش، كاتب يدعى إكس” وغيرها من الكتب، وها هو في كتاب “الصوت الندي” يدوّن وجهة نظره في الموسيقى والأغاني، وهذا يعد إنجازا أدبيا، لأن الأدب أكثر جاذبية للقراء والأبقى عمرا، فالموسيقى، والأغاني نسمعهما…