عندما أراكِ

د. آلان كيكاني

كل خلايا جسمي تتسابق
لمعانقتك
.   .   .

حتى كريات دمي البيضاء
تتحول إلى حمراء
 .   .   .

أعجب كيف لا تبلعك الأرض غيرةً منك
وهي التي احتكرت الجاذبية
قبل أن تكوني

.  .  .
أجزم أن النجوم إناث
فهي مثلك تتلألأ في الليل
.  .  .

أشم رائحة الخلود
وأنسى الفناء
.  .   .

وأنت تنظرين إلي :
أرى خيال نمر جائع في بؤبؤ عينيك
وصورة غزالة شاردة على شفتيك
.   .   .

كم أتمنى أن تكون أداتي لصيد فراشات الربيع في الطفولة معي
لامتشقتُها واصطدتُ عينيكِ
.   .   .

ما أكثر ما أحسد ذاك القرط في أذنكِ !
ليتني كنتهُ !
لوَشْوَشْتُ في أذنك كل أغاني محمد شيخو
.   .   .

حتى المناطق التي عاث فيها السياسيون خرابا من هضاب دماغي
تنمو فيها الأزاهير وأشجار الزيتون
وتبني فيها الحمائم أعشاشها
.   .   .

———————

لذلك تمردت

سقطتُُُُُُُُ من السماء قطرة مطر عذبة
في مستنقع آسن
.  .  .

خلقني الله صخرة على سفح جبل
فصنع مني  النحاتون هيكل شيطان
.  .  .

أوجدتني الطبيعة  ورقة  بيضاء  ناصعة
فكتبوا علي عبارات نابية
. . .

أنجبتني أمي  بذرة  طاهرة
فزرعوني في تربة عاهرة
. . .

وأيادي   الأثرياء
في جيوب الفقراء
. . .

ونياشين  الأذكياء
في نحور الأغبياء
. . .

وأسياف السلاطين
في رقاب المساكين
. . .

في عالم الأوهام
يغرد     السلام
ويزرع   الأحلام
ليحصد   الظلام
. . .

وتنهب الضباع
عرائن السباع
.  .  .

في مملكتي
الحكم طلق العدلَ
والطب الإنسانيةَ
والقلب الرحمةَ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…