حفلات الفنان خيرو عباس في القامشلي وعامودا

وندا شيخو

في حفلات فنية ساهرة, وفي جو مليء بالبهجة والفرح, وبحضور بعض الفنانين والأدباء, وبحضور جماهير غفيرة امتد سهرها حتى الساعات الأولى من الصباح حيث النجوم تتلألأ وتزداد وهجاً وجمالاً, وصدى وقع صوت الفنان خيرو عباس تدخل القلوب كباقات ورود  فواحة تهز وجدان وإحساس الموجودين بالفرح وفي الحفلة الأولى كان لقاء جمهور القامشلي مع الفنان المغترب (خيرو عباس) الذي غنى وأطرب, وصدح بصوته الشجي, حيث أبدع في الغناء بوصلات من أغانيه المتميزة الجميلة, وفي بداية فقرته الغنائية, نظر إلى الجمهور, فبكى  من هول التأثر, وهو الذي انتظر 24 سنة  بفارغ الصبر حتى سمح له بالغناء في الجزيرة وأخيراً بين جمهوره وأحبائه وأهله في القامشلي “مدينة الحب” كما قالها وهو متأثر جداً بمقابلتهم، المدينة التي عشقها حتى الثمالة, وكانت عودته عودة حميدة للظهور في الجزيرة.
وقد قال وهو متأثرُ جداً :”فليعش أهل القامشلي وعامودا والدرباسية  والحسكة وعفرين ومن هول فرحي صوتي لا يخرج ورحب بجميع الحضور وبعدها قال أن سوريا وطن للكرد والعرب سوياً ليس لكل واحدٍ منهم على حدة وقال:” أن أي فنان عربي حتى يثبت بأن فنه أصيل يجب أن يذهب للقاهرة ويغني هناك لأن مصر قبلة الفنانين العرب”  وقال:” وأنا رأيي, أي فنان كردي لا يستطيع أن يثبت أن فنه أصيل ما لم يمر بمدينة العشق (القامشلي) ، أنا جئت وعدت لكي أغني لأهلي وجمهوري في القامشلي بعد مرور أربع وعشرون سنة حتى تمت الموافقة لي بالغناء”.
أما حفل عامودا كان في منتجع (بيلسان السياحي الحضاري) وهو المنتجع الأول على مستوى محافظة الحسكة من حيث المساحة وديكوراتها التي تعود بك لأغوار التاريخ ممزوجاُ بالتطور الحضاري, الفنان خيرو عباس لها أغنية خاصة بعامودا شرمولا, ورحب بالفنانة المتألقة زويا وزوجها عازف الكمان والملحن لازكين، والفنانة الأوبرالية مزكين طاهر وبشّر بعمل فني متميز مشترك بينه وبين الفنانة ورحب بالشعراء والكتاب وجميع الحاضرين في الحفل.
وبالرغم من الإرهاق والمرض الذي كان يعانيه الفنان خيرو بسبب تغير المناخ عليه حيث غنى وهو يكابر على إعيائه كي يدخل البهجة على قلوب عشاق صوته.
وكان الحضور مستمتعاً بصوت الفنان (خيرو عباس) الذي غنى لهم مجموعة من أغانيه (كزي زري, ايشف كرانه, غريبو, اسمري, شكرية …….) كما غنى أغنية للمرحوم آرام تكريماً لذكراه, وغنى للفنان الراحل محمد شيخو أيضاً تخليداً لذكراه, حيث ألهب قلوب الحضور بمساعدة عازف الطنبور (توران) الذي قدم من استانبول خصيصاً ليحيي الحفلات مع الفنان خيرو عباس, والذي لفت انتباه الجمهور الذي ظل واقفاً أمام المسرح طيلة فترة غناء الفنان في كل حفلاته وهو يغني مع الفنان أغانيه ويرقصون على أنغامها شيباً قبل الشباب, وقد أدلى بعض الفنانين بآراء في هذا الحفل, عن الفنان (خيرو عباس) فقالت الفنانة المتألقة زويا : “أنا من جمهور الفنان خيرو وأحب صوته كثيراً”.
وقالت الفنانة (مزكين طاهر) : إنه نجم ساطع في سماء الفن الكردي.
وإنني أرى إن الفنان خيرو عباس صوت أوبرالي لديه مساحات صوتية لم يطلقها بعد, ورخامة صوته تصل للقلوب بكل سلاسة وعذوبة, وهو كنبع متجدد دائماً يبحث عن الجديد ليقدمه لمحبيه وجمهوره.

وأرجو أن أكون نقلت لكم بعض أجواء الفرح من قلب فناننا المتميز والمتألق خيرو عباس إلى قلوبكم, وجزء صغير من حفلاته الرائعة إلى إحساسكم ودمتم.

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…