على عينك يا لقمان

لقمان ديركي

على الرغم من أنني لست بتاجر، إلا أنَّ ما جرى حدث على عيني، وكان أن أخذ جماعة مسلسل بقعة ضوء العام الماضي بعضاً من مقالاتي ودرَّموها ومثَّلوها، وكان أن كتبوا على لوحة (عودة أبو عصام) فكرة لقمان ديركي ومن ثم تأليف فلان الفلاني، والأصح حسب يوسف الصيداوي أن نقول (عن مقالة لقمان) ومن ثم سيناريو وحوار.

وليس تأليف فلان الفلاني، وذلك لأنني أنا المؤلِّف يا بعدي، المهم هضمنا شغلة الفكرة لكن اللي ما هضمناه هو أنهم قدَّموا مقالتي (الآن هنا) بدون ذكر اسمي والاكتفاء بذكر اسم فلان الفلاني
ولما حكينا مع فلان الفلاني ضرب يده على جبينه وقال: أاااخخخ العمى على هالنسوة، وأنتم تعرفون أنَّ النسيان نعمة، بينما كان نقمة عليَّ وعلى أمثالي من الكتّاب اللي ما لهم حدا، ثم قدَّموا لوحة عن مقالتي أيضاً (قال الولد في العيد) ولم يذكروا اسمي فيها، ولما حكينا مع فلان الفلاني عاد وضرب كفه على جبينه الذي كان قد احمرَّ من شدة ما ضرب عليه يا حرام، ورجع لزقها بضهر النسيان, المهم ما لكم بالطويلة راحوا الجماعة اعتذروا بمقابلة تلفزيونية مني، وأوضحوا للمشاهدين أنو هاللوحات تعود أصولها إليَّ، وراحت الأيام وأجت الأيام وقدَّموا لنا هذا العام على يدي نفس مخرج الجزء الأخير منتخبات من بقعة ضوء، والحمد لله أنهم انتخبوني، لكن الأمور بقيت على حالها، وظلَّت لوحة (قال الولد في العيد) من تأليف فلان الفلاني من دون ذكر اسمي حرصاً على مشاعر المشاهدين على الأرجح، وكأنَّ الأمر انتهى معي عند حدود الاعتذار التلفزيوني، والمشكلة أنو الجماعة أصحابي وبحبهم؛ ما استدعى صراعاً حاداً بين مشاعري الطيبة التي أكنُّها لهم ومشاعري اللطيفة تجاه ما أكتب وحقوقي في تأليفها، ففتتُ في الحيط، بالتأكيد لن أرفع الدعاوى، فالشركة المنتجة أيضاً أصحابي، والحقيقة أكثر أنو ما بدي شي أبداً، يتهنوا، على عيني
——

بلدنا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…