عبد الستار نورعليالحديقةُ
ملأى بسُكارى
يحتسونَ منْ فمِ القنينةِ
آلامَ العشبِ تحتَ مقاعدهمْ الملأى
ببقايا سرير النومِ المليءِ
صراخُهمْ
يغيبُ في خريرِ النهرِ المنسابِ
صوبَ السدِّ …….
التقيتُ رجلاً يترنحُ،
بصقَ على رصيفِ الشارعِ
دمَ قلبهِ،
ونامَ ….
على العشبِ النديِّ
برطوبةِ الخريفْ،
حينَ تفتحُ سجِّلَ العابرينَ
يرتفعُ دخانٌ أسودُ،
فتختنقُ النوارسُ
وهي تحلّقُ صوائحَ في الجوِّ المليءِ
بأنفاسِ الخمورِ،
وفيروساتِ انفلونزا الخنازير،
ما كانتْ تعلمُ أنها ستصبحُ
أشهرَ من الشقيقاتِ برونتي،*
على انفلونزا البشرْ؟
على ضفاف النهرِ الخالدِ المتدفقِ
صوبَ السدِّ
في مدينتنا النائمةِ في حضنِ التحالفِ الاشتراكي
لا يدرونَ أنَّ المصيبةَ أعظمُ
منْ فوهةِ علبةِ البيرةِ الفاسدةِ
منْ صنعِ معاملِ يلتسينَ وتشيفرناتزا
وغورباتشوف،
في الغابةِ المجاورةِ
ترتقي الشياطينُ رأسَ الشجرةِ الكبرى
فتتساقطُ أوراقُ الخريفِ
فوق الرؤوس المائلةِ
على مقاعدِ الزمنْ،
في عيونهمْ
مثلُهُ مثلُ الظلام الدامسِ
في عيونِ النهارْ؟
أطفئوا الشمسَ!
لا أتحمّلُ حرارتها!
أعيدوني إلى فراشِ الحقيقةِ العاريةِ
في خلايا النومِ!
فاقتعدتُ رأسي،
وغبْتُ
في دخانِ السيجارْ …….
صباح السبت 12 سبتمبر 2009
مكتبة مدينة اسكلستونا/ السويد

التعليقات (0)