كتاب الأربعاء

أحمد حيدر
 
من قالَ لك ِ:
بأن الرجل
الذي تعرفت ِعليهِ
قبلَ عشرينَ سنة
الذي كانَ بدأكِ
انحدرَ إلى عليائكِ
من أقاصي الوجع ِ

كمذنب ٍمتوترٍ
واصطدمَ بمخدع ٍ صلدٍ
غيرمبالٍ بأنقاضه ِ
ووهج دويَّه ِ
قد تماثل للشفاءِ منك ِ
ولا أثرَ للكحلِ
أو أحمرالشفاهِ
على كمِّ قميصه ِ
ويعيشُكِ تمامًا
على أحسنِ مايرامْ
ولا يعكرُ صَفوهُ
حفيفُ تنورتك
أو وقعُ خطاكِ
الواثقة ِ
فوق جسر البلدية
من قال لك ِ:
بأن الرجل بدأكِ
بألف ِخيرٍ
يعيشُ حياتهُ
دونما أرقٍ
أو قرفٍ
يستقبلُ ضيوفَهُ
ويستمعُ إلى الأغاني
التي كانت تَعجبك ِ
وأقلعَ الرجلُ
– وببساطةٍ شديدة –
عن تعاطي أشيائكِ
المهدئةِ للهذيان ِ
ونطح ِ الحيطان ِ
وهيمنةِ
النحيب
من قال لك ِ:
بأن الرجل
الذي كشفَ لكِ
المستور بعفويةٍ
حتى غياهب  
آمالهِ المتواضعةِ
عن حظهِ السيء 
من قال لك :
بأنه لن يفيَّ بوعدهِ
يشعلَ الشموع
فوقَ الطاولة
وأمام مدخل البيت  
كلَّ عيدِ فالانتاين
وينتظرُ بشغف
رنَّتكِ الخاصة
على الموبايل
من قال لكِ:
بأن قلبهُ لا يزال
ينبضُ بك
ويرضخ ُرغماً عنهُ
لعنادكِ اللاذع 
واستدارتكِ
في مدارهِ
المطعونِ
بالحليب
المقدسِ
من نهديكِ
من قال لكِ :
بأن الرجل
الذي تعرفتِ عليهِ
قبلَ عشرينَ موتًا
مريضٌ بكِ
ولا يزالُ
طريحَ
الندمْ !!؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، وبحزنٍ بالغ، نبأ رحيل والدة الزميل الكاتب عبدالله إمام.
المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء، يتقدّم من الزميل عبدالله إمام، ومن أسرته وذويه، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة، بمصابهم الأليم بوفاة والدتهم، المربّية الفاضلة.
نسأل الله أن يتغمّد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يُلهم أهلها…

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…