حكايتي مع يسرى..

  دهام حسن

كم الساعة يا ست… سألتها
وسلسلة الساعة الذهبية تلفّ زند يسرى
فراحت ترمقني غضبا
إذ لمحت ساعة  بيدي.. تتكتك هي الأخرى
فقلت لها:ويك تمهلي…

أرجوك بلا زعل..
فقد توقف الزمن عندي
منذ أن جاورتنا يا يسرى
لقد ضاءت بك حارتنا
وصرت حكاية تشغلني.. تقل من راحتي
صرت لغزا.. لا أرى له حلولا
ولي فؤاد يختزن شعورا
أخشى عليه أبدا..
 فهو كالوقود تنتظر الفتيلا
فها أنا أرصد باب داركم ..كل يوم..
 لساعات..
علّ الجميل يطلّ علينا قليلا
أقطف لها سبع وردات في أسبوع..
فقد تندار إلينا عطفا وحبا وسرورا
أرى راحتي  بفيء جدران داركم
أتمدد هكذا..
وكل رجائي معك حبيبتي يسرى  في قيلولة
مقامي هنا بجواركم صعب…
سأعتزل الحارة إذن يسرى..
وأبحث عن حارة أخرى
إلا إذا حلت حكايتنا رضا…أو صلحا وقبولا
حينها..
سأرتضي بحكمها مهما قسا
وسأرفع الراية البيضاء مستسلما
ولا أبتغي أبدا منها الحرية
 فلو حكمت علي بالإقامة في حجرتها
 سأهتف عندها ملء صوتي

مرحبا في حجرتها بالإقامة الجبرية..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…