شيرازيات / رؤى من الداخل والخارج على حد سواء

شيراز ممي

( 1 )

سوريا ليل دائم

هنا ربما كان لليل دلالة أخرى , غير بعدها الزمني التعاقبي
الدوري , فهو في سوريا طقس ثابت لا يتغير , أضف فليلها كأي
ليل حالك مخيف فيها ذئاب البيروقراطية وكلاب الفساد والخوف
من المجهول يوميا ً ( وخاصة العض الأمني ) وهنا أسجل اعترافاً:
اشتقت إليك …….. يا نهار

( 2 )
طــه ولذة الشعر


في جديده الشعري فاجأ الشاعر طه خليل الجميع بصدور
مجموعته الكردية الأولى بعد أن غرد طويلا شعريا في جوقة
الإنشاء والكتابة العربية بروحه الكردية , هاهو يمارس شاعريته
كردياً , عرفناه مميزاً لغة الغير , ومميزا وفاتحا أبوابا للكتابة
الشعرية الكردية الحديثة , جسورا من التجدد والانبعاث كما فعل
الشاعران كمال نجم وهوشنك أوسي سابقا . مباركٌ … لنا …
بديوانك … يا صياد الشعر والسمك .

(3 )
دوائر برسم البيع

كلما ولجت دائرة , دائرة , لا أقصد الجانب الهندسي وإنما الحكومي لأجد
أحدهم أو أكثر هم مستعدٌ أن يبيعك الدائرة كلها مقابل حفنة من
الليرات طبعا وهي بضخامة الكرسي ومستوى الطلب والعرض .
حدثتني ذاكرتي الفانتازية بأن السبب ليس في الموظفين
والمناخ العام ( معاذ الله ) اللا ديمقراطي والفاسد وإنما في
التسمية نفسها ولأنها ( دائرة ) شكليا ً لذا يمكن دحرجتها أينما
كان وكيفما اتفق , بينما لو كانت مربعا أو مستطيلا أو أي شكل
هندسي آخر فيه زوايا … لما استطاعوا تحريكها وتعريضها
للمطبات والانكساريات والمنحدرات … والبيع قيد أنملة

( 4 )
خلات أحمد [ تسبح في طفولة تركتها ]


المبدعة الديركية الشاعرة خلات أحمد في جديدها الشعري
( مذكرات زهرة الأوكاليبتوس ) التي  تجمع نصوصا وامضة
ونهراً (أقصد قصيدة عن النهر الذي يخترق ديرك كلها ويلتف
فيها ) سبحت في ذاكرتها شعريا لتكتب عنه ملحمة حبٍ وطفولة ٍ
وذكريات التقطتها من حواف النهر . ولكن!! … ماذا لو جاءت
الآن لترى النهر … نعم كانت ستجمع ذكرياتها … مع الكثير من
أوساخ الحيوانات والتراكمات والزبالة المرمية فيها دوت أدنى
اهتمام … من البلدية … بهذا النهر…  الذي ولدَّ … نصاً … قيّماً
كهذا … !!؟!!    .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شيرازيات – زاوية شهرية
جريدة آزادي / يصدرها حزب آزادي الكردي في سوريا /
– الصفحة الثالثة – العدد 376 آب 2006

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…