خواطر رمضانية (11) شهر الأمن والسلام

علاء الدين عبد الرزاق جنكو

 

أعتقد أنك لو سألت أي مسلم في العالم ، من الذي تريد أن تقلده في عبادتك ؟ وخاصة الصيام في رمضان سيكون الرد : إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو النبع الصافي لعقيدتنا الغراء البعيدة عن الخرافات والخزعبلات ، هذه العقيدة التي تخلى عن الالتزام بمبادئها الصحيحة كثير ممن يدعي الإسلام !!!
أعود إلى تصرفات رسولنا الكريم في شهرنا الكريم :
1 – فعندما كان يرى الهلال كان يقول : ( الله أكبر ، اللهم أهله علينا بالأمن والأمان والسلم والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربُّنا وربك الله ) .
2 – كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم تكن رطبات فتميرات فإن لم تكن تميرات ، حسا حسوات من ماء ) .
3 – كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسحَّر ويقول : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) .
4 – خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين للتراويح في بعض أيام رمضان ، وترك التراويح في أيام أخرى خشية أن تفرض على المسلمين ، وصلى في المسجد وصلى الناس ، بصلاته فيها .
تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرة في هذا الشهر الكريم  ، نذكرها في ثنايا خواطرنا اليومية ، على أني سأقف عند أول ما كان يقوله صلى الله عليه وسلم عندما كان يرى الهلال ، وهو قوله السابق الذكر : ( اللهم أهله علينا .. إلخ ) .
حيث دعا فيه الرسول ربه أن يحقق له في هذا الشهر الكريم الأمن والسلم مقترنين بالإيمان والإسلام ، ولا شك أن اقتران الشيء بالمهم يرتقي إلى درجته في الأهمية .
فالأمن مهم كالإيمان ، والسلم مهم كالإسلام ، كما أن الإنسان لا يمكن له أن يحقق أركان الإيمان إلا في مجتمع آمن ، ولا أركان الإسلام إلا في مجتمع مسالم .
وإذا كان من يتربص بالإسلام من خصومه لا يتطلع إلى تحقيق هذين الأمريين المهميين للمسلمين ، فهذا أمر ليس بغريب ، فالخصومة تستدعي ذلك .
أما إذا كان هدم الأمن وتخويف المسلمين وإرهابهم على يد من يدعي أنه على بعد خطوات من جنات النعيم سيطؤها عندما يقتل مسلما ، مهما كان حاله !!!!
هذا هو المخزي ، والأمر الذي لا يمكن تصوره إلا بأحد أمرين :
إما أن الإسلام إرهاب !!
وإما أنه بريء من تصرفات أولئك المجرمين الذين يستحلون دماء الأبرياء من أبناء الصائمين والراكعين والساجدين ، نتيجة بعض الإجتهادات الوهمية ، والتصور أنهم يعتلون عروش الخلافة الإلهية ، ولا أحد سواهم مسلم على وجه الخليقة …
وأنا كمسلم أعتقد بالاحتمال الثاني لا الأول لأن ديناً يُقْتَرَن فيه بين الأمن والإيمان ، والسلم والإسلام ، لا يمكن أن يوصف بأنه مصدر للإرهاب ، وأعتقد أن هذا أفضل ما يمكن رده على من يصف ديينا الحنيف أنه مصدر للإرهاب والتطرف ، وخاصة من أناس يتحدثون عن الدين وهم لا يستطيعون قراءة الفاتحة بشكل صحيح فضلا عن فهمها ..
اعذروني … قد تكون نبرة صوتي مرتفعة في خاطرتي هذه ، لكن طفح الكيل …. فقد ظُلِمَ الإسلام بين طرفين إرهابيين …. ظالم  يقتل بإسمه ، وظالم يشوه تعاليمه بنقده وهو جاهل  !! وليس لي إلا أن أقول : اللهم إني صائم ….

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…

عبدالجابرحبيب

على رصيف الوجع

كنتُ أُراقبُ المدينةَ

وهي ترتدي وجهاً آخرَ في كلّ صباحٍ،

تغسلُ ملامحَها بماءٍ مُعادِ التدويرِ،

ثمَّ تخرجُ إلى النهارِ

لتغفو فوق أنقاضِها القديمةِ،

وتُؤجِّلُ تعبَها إلى وقتٍ لاحقٍ.

 

أعرفُ ياصديقي،

أنَّ الأصواتَ لا تموتُ هناكَ،

إنَّهم يحفظونها في عُلَبٍ مُحكَمةٍ،

يفتحونها حين يشاؤونَ

لتُعيدَ ترديدَ ما يُشبهُ الهتاف،

لكن، أتُصدِّقُ يا صديقي؟

أسمعُها تخرجُ باردةً،

كأنَّها لم تُخلَقْ إلَّا لتُقالَ.

 

قلتُ لكَ ذات مرةٍ،

أكرهُ الأفاعي كما؛

أكرهُ هذه…

ا. د. قاسم المندلاوي

قضاء خانقين:
مدينة كوردية ضمن محافظة ديالى، وتعد من المعابر الحدودية المهمة لنقل بضائع تجارية بين العراق وايران. اغلبية سكانها من الكورد الفيليين، ويعيش معهم عدد من التركمان والعرب، وهي ثاني اكبر منطقة نفطية بعد مدينة كركوك في جنوب كوردستان.

في وسط خانقين…