تحولات مملكة

 سيهانوك ديبو

تيه  أيها الحزن
لا تغنص نصلك في ذاتي
الذات تعتبر عبرتها – ولو متأخرا”-
سهوبها تتلاشى كاستغفال الظل
من شبهة الزمن الطاعن في شبهات أقدار
من زمج الأمطار و مزج الأمصار
ذوات تكمل دروبا الى المملكة وما تبقت
فأعلن افلاس الذات
فيعلن ذاته النصاب ..

على هذه المملكة
كثافة و مقابض للحزن دون شفاعة
مبرقا الواح الفرح القادم
مقابض بوابات لا تدور لا تستفهم
فمدينتي …. مدينة البوابات
على هذه المملكة مطالع متنذرة
بالقادم من غمام الأنين
فار من بطولات غير متممة – فارين
سنة تأكل سبع سنابل و تطوي سنين
هذا النافر ..هذا النابض من عمق الداخل
الى عمقي غمام معلق على سياج الغمام
قاطن المملكة قادم من أقاليم الشرق
ملتفع بالبردي و أمجاد الأنين
في موعد غير متفق
يترجل ثلة من قطار لم ننتظره
تكتمل الوليمة ويعقد القران
فأعلن افلاس الذات
فيعلن ذاته النصاب …
ستائر الريح ستار مأتمية الرجوع
من البرد النازف من مقلتيك
تركضين وتصارعين طواحينهم بشفتيك
لن أريد زجاج أبيض لنافذتي
دم شففتيك تبقع عليها وكذا الموت
لا خوف من الموت لا خوف منك
خوفي مني صار غالبا
باقة من ست وثلاثين سنبلةهاوية
أهوى الرجوع الى الذات
و أعلنوا ما شئتم
فالقادم لا يحمل سنبلة
و القاتم زجاج البنى ….
أنينكم مستقدم قادمنا
يستودعكم هل يستودعنا ؟
نلتقي لا نلتقي  و وداع يلمنا
                 يلمنا وحدنا
كل عمرنا تجنبتها قصص العش
و حروفا صدرتها تمزق في الحياة
فوقها شمس تنمو أبجديات العمر تحتها
املأني بالتاريخ القادم في جريدة الصباح
في دخان سيجارة لم يلففها عمي ..
هيا املأني.. قد أفرغتني غيمةتشبثت بحلمي
املأني .. لي ضيوف أثقلت ظلالهم حكاياتنا
أمير الغد و أمير الماضي.. ضيفانا الراحلان
و ظل متشدق بين بينهما
املأني فالريح تداهمني
و صادِه ليس أنا
من يصد صدى الصدأ العالق فينا ؟
متعلقين بالصدأ يقوله الريح؟!
هذا هو أنا ..
كيف تكونون ؟
كيف كنتم؟
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

“إلى من يحمل الوطن في القلب ولو أبعدته المسافات، أهديك مسافة أمان وفاء للذاكرة ومحبة للأرض التي تسكننا أينما كنا”
بهذه الكلمات أهدتني الشاعرة والفنانة التشكيلية سوسن ديكو – ابنة عفرين المقيمة في النمسا، والناشطة الكردية التي تحدثت باسم المرأة الكردية في الأمم المتحدة بجنيف – ديوانها الأول مسافة أمان 2022 .

والعنوان ليس…

إعداد: جوان سلو

“حين وصول طلائع القوات الإسلامية سنة 637م إلى نواحي منطقة عفرين الحالية، كانت الأسماء الجغرافية الكردية الحالية هي المتداولة حينها، مثل: سهل جومه، جبل هاوار، جبل ليلون، نهر عفرين، وحتى أسماء بعض القرى مثل قرية (شرقيا) التي عقد فيها اتفاق بين أسقف المدينة وقائد الفرقة العسكرية الإسلامية عياض بن غنم لدخول مدينة سيروس…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

هُناك شِعرٌ يُكتَب لكي يُقْرَأ، وشِعرٌ آخر يبدو كأنه كُتب لكي يُسمَع، وهُناك شِعرٌ لا يكتفي بأن يصل إلى القارئ، وإنما يريد أن يراه أمامه وجهًا لوجه. مِن هُنا يمكن أن نقترب من تجربتين شعريتين تبدوان، للوهلة الأُولَى، بعيدتين كُلَّ البُعد، تجربة الشاعر الصومالي محمد إبراهيم وَرْسَمي (…

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…