انشغـــالات .. إبراهيم حسو : حضور أمسية درويش في دمشق كانت فرصة ثمينة أضعتها

 زاوية يومية تسعى إلى معرفة انشغالات الكتاب والمبدعين والمثقفين العرب والأردنيين حيث يتم من خلالها توجيه نفس الأسئلة يوميا لأحد المشاركين.

إبراهيم حسو ، شاعر وصحفي سوري ، يكتب في الصحافة السورية ، وله مجموعتان شعريتان: (الهواء الذي أزرق ـ حلب )2003 و(الضباب بحذافيره ـ 2009 دمشق) ، وكتاب قيد الطبع (موسوعة الشعر السوري الرديء ـ )2010 ومجموعة شعرية قيد الطبع. يكتب في النقد الصحفي.

ماذا تقرأ حاليا؟

– اقرأ كل ما فاتني من كتب التراث الأدبي العربي والعالمي ، أرجع دائما إلى الجاحظ لأكتشف من جديد عبقرية هذا الكاتب وذكاءه في كل سطر كتبه في (البيان والتبيين) وأذهب مجددا إلى نصوص ريتسوس و بابلو نيرودا متوقفاً عند بعض نصوص الهايكو اليابانية التي يترجمها كل فترة وفترة الشاعر السوري محمد عضيمة.

هل تشاهد السينما أو المسرح؟

– أتوق دائمًا إلى الصخب الذي يحدثه تدافع الممثلين على خشبة المسرح ، والهرج الذي لا ينقطع من تزاحم الجمهور وهم يفتشون على مقاعدهم في كومة الظلام ، بحماسة الممثلين وهم يراجعون أدوارهم في اللحظات النهائية خلف الكواليس ويتلاسنون جيئة وذهاباً لغياب المخرج أو تأخر ممثل هاو . أتوق أحيانًا إلى مشاهدة السينما التي لم تبق لها اثر هنا في بلدتي ( القامشلي ) التي تبعد عن العاصمة دمشق 900 كيلومتر وآخر فيلم حضرته كان في نهاية التسعينيات في مرور عاجل على صالة سينما شبه مهجورة مرمية في زاوية من زوايا شارع الحمراء بدمشق.

ما الذي يشدك في المحطات الفضائية؟

– تلك التي تتناول السير الذاتية لكبار الكتّاب و الممثلين وتلك المحطات التي لا تكف عن عرض فيلم ( سيد الخواتم ) التي لا تفوتني أية ثانية منها.

ماذا تكتب هذه الأيام؟

– أكتب الشعر ، أنجزت مجموعة ثالثة وهي قيد المراجعة ، أنا في تواصل دائم مع الكلمات ، فقط أحتاج إلى هواء آخر أكثر نقاوة لإخراج كل شئ دفعة واحدة دون هوادة.

ما الذي أثار استفزازك مؤخرا؟

– الصفحات الثقافية التي لا تتوقف في مشاطرة الرداءة في المشهد الثقافي السوري ، ثمة كثير من كتاب ليس لهم مشاريع ثقافية يقفون بالمرصاد قدام أي جديد أو مقترح إبداعي يمكن أن يحرك سكونية المشهد و يلهجه.

حالة ثقافية لم ترق لك؟

– المجلات التجارية الاجتماعية حينما تخصص صفحة أو صفحتين لنشر إبداعات شعرية رديئة ، لتصبح فيما بعد عادة أو موديل تتباهى بها وتلصق بنفسها صفة الحداثة.

حالة أو موقف أعجبك؟

– قيام وزارة الثقافة السورية بطباعة أكثر من اثني عشر كتاباً شعرياً لمجموعة من شعراء جدد أرادوا اقتحام المشهد الشعري السوري ، وطباعة أربعة أجزاء من انطولوجيا الشعر السوري.

ما هو آخر نشاط ابداعي حضرته؟

– حضرت أيام الثقافة التركية بدمشق دون أن يترك ذلك أي انطباع لديّ ، الموسيقا التركية الأصيلة هي التي تصبغ الثقافة التركية وتجعلها مستبدة على كل الفنون الأخرى.

ما هي انشغالاتك الاجتماعية؟

– ليس لديّ أي مشغل غير ذلك الهاجس الجبار في أن أكون سعيدا مع حولي وأكون أكثر توازناً مع أفراد أسرتي ، انشغالي اليوم يزداد مع كبر أولادي والوقت الذي أنزفه في توجيههم.

فرصة ثمينة ضاعت منك؟

– حضور أمسية محمود درويش في دمشق ، وقتها كنت وحيداً دون صديق لمرافقتي.

نصيحة قدمت لك ولم تأخذ بها؟

– أن اكف عن كتابة الشعر ومازالت هذه النصيحة قيد الاستعمال. وأنا ما زلت لا آخذ بها.

ما الذي يشغل بالك مستقبلا؟

– زوال الصحافة الورقية ، أحس بسعادة فظيعة وأنا أقلّب الجريدة يميناً وشمالا بحثا عن مقال أو قصيدة مطبوعة.

هل لديك انشغالات وجودية؟

– لا أفكر بالمستقبل بقدر ما أفكر بالماضي ، ماضيّ هو الذي يقرر بقائي في الحياة في الكثير من الأحيان.

ماذا الذي ينقص الثقافة العربية؟

– الثورات في كل شيء ، أولها ثورة في العقلية الثقافية العربية و آخرها ثورة من أجل الحرية المراقة.

ما الذي ينقصنا في الأردن او في بلدك في بلدك على الصعيد الثقافي؟

– تنقصنا تلك الأقلام التي ليست لها خلفية أو مرجعية سياسية أو طائفية وما شابه ذلك ، أقلام بيضاء تريد أن تصّنع الثقافة وتصدرها مثلما تصدر البترول وأشياء أخرى.

التاريخ : 24-02-2010

جريدة الدستور

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…