رزو.. فارس آخر يترجل باكراً

أحمد اسماعيل اسماعيل

آذار شهر الكرد الكبيس.
لعنة شهر أصابت الكرد ذات قرن .
انتقام ازدهاك الذي يبعث في هذا الشهر بالذات باحثاً عن كل من تتقد في داخله شرارة من نار كاوا ؟

هو خوف أزدهاك من أن تتحول الشرارة في الروح إلى أعظم اللهب،فينهض هذا الوحش الذي اسمه أزدهاك من رماده بداية كل آذار،يقود عربة الموت ويجول بها في بلاد الكرد.

آذار ..في أوله موت وفي آخره موت..وبين هاتين الميتتين ثمة ميتات كثيرة.
بين موت البارزاني في الأول منه..وموت قائد آخر هو قاضي محمد في نهايته ثمة أرواح كثيرة خبأت في حناياها بعض الشرر من نار كاوا.كانت هي الأخرى في لائحة أزدهاك السوداء.

 رزو
فارس كردي آخر كانت شرارة من نار كاوا في روحه تطفح على وجهه الأسمر النحيل وحوله دفئاً ومحبة وأحلاماً كبيرة،لم يستطع أزدهاك أن يصرعه في أية مبارزة حياتية،فتسلل إلى جسده بخبث وراح يفتك به حتى الموت:موت الجسد.
رزو..هل نقول لك وداعاً أيها الصديق ؟
كيف نقول لروح تحمل قبساً من لهب كاوا المقدسة.. وداعاً ؟!
ستبقى روحك ترفف في سمائنا محبة ونبلاً.

رزو ..اطمئن روحاً يا صديقي..ففي آذار فقط.. لا يموت الكردي،بل يحيا أبداً.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…