نرجس في مرمى الأصابع

فدوى كيلاني
 
بدء ونهاية
دائرة
خطها بين مدينتين
واحدة في حضن أخرى
وأسفلت متأهب
سائق هندي
عينان في مرآة السيارة
أغنية ما
تهدر من المذياع

لا أفهمها
والكرسي الخلفي
تتوزعه الحقيبة
والمناديل
الأنامل
عناق الرائحتين
طيور ترفرف في الفضاء.
أنظر إليك
عالياً
أتعلق بأي نتوء
لئلا أغرق في ماء اللحظة
أتغلب على ما أسمع
موجاً تلو موج
كلانا متأهب
في فم المسافة
طريدة وطريد
بين بدء ونهاية
دورة مختلفة
تعالج طين الشاهية
تنفخ فيه النرجس
على بركة الأضواء المستفزة
قل لي:
ـ كيف قادك الدرب إلي أخيراً؟.
ـ كيف كانت رائحتي
تصل إلى برجك
ولا تقرأ أخضرها تحت أزيز الكواكب؟.
كنت أتابع ظلك عن كثب
وأنسى ظلي.
لا أصدق حلم البارحة
وأنا أسترد بعضي خاسرة
أكثر من قصيدة
أكاد لا أقع علي
في الزحمة.
ويحك في تأتأة الدفء
تترك الباب مفتوحاً
على اللوحة
عمت أنثى
طالما نسجت صورتها
وكنتَ أنتَ
شاسعاً على الحضن
أحدك ما أستطيع 
وآلمني على غير العادة
إني
عارفة الكثير
مما لم أعثر عليه
من حرز
وفتنة أزرار 
على مدى مهد كامل
كنت طفلي
أفرش وبر الروح
عالياً
قبالة ماسحة المرآة.
هل كنت يافلذتي
مبعوث الطفولة المنكسرة
مستوياً على “برجا بلك
يروي لدجلة سورته
ويدحرج الأساطير
واحدة وراء أُخرى
يلبسها الثوب
الجبلي
عنب الدوالي
صوت الحجل
زرقة السماء
في حضن المساء؟.
هكذا آتيك
كلما غادرتك
بين حضن وأفق
شاعرة وقبلة

نهاية وبدء

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…