نيسان شهر الحب والخيانة

حسين عيسو

يوم أمس كان عرسا
حبكت فيه الخيانة
هكذا نيسان دوما
شهر حب وأمل
وربيع وجمال
شهر غدر وتآمر واحتيال

وزواج الآلهة
غدر فيه اليهود
بالمسيح
وفيه أصبح اليانكي جارا
وعشتار فيه أوقعت تمّوز
في بئر الخيانة
أنكرت كل الوعود
بعدما
سلم الروح لها
نزل الكور* فداء
ووفاء للعشيقة
برضوخ وسذاجة
لم يشكك في العهود
وأخيرا دفنته وهي ترنو بعيون ساخرة
وشماتة وجحود
وهو في اللحد رآها
ثم وافته الحقيقة
أنه ضاع هباء
راح غدرا
أنه كان الضحية
لتعود من جديد
لحياة وعشيق من جديد
وليعاني الوالهون الأغبياء
مثلك تموز كنت
يوم أمس
اغتالني الغدر
بأيد من حرير
ذروة المحنة عندي
هي أني كنت مثلك
 في حياتي
قارئا كل القصائد
سامعا كل الأغاني
أوهمتني أنها حلم حياتي
وبأن الحب يبقى للممات
لم أشكك أبدا
الا في يوم الخيانة
يوم أمس
أظلمت حارتنا كاملة
داري المهجور معتم
مثل لحدك              
والمصابيح أنارت منزلا           
عمت الفرحة أرجاءه
بين عشق وغرام وسعادة
مرغت حبا شريفا صادقا
في مكان بنيت بهجته
فوق أشلاء حبيب ساذج
وفؤاد تاهت النبضات منه
وهو حيران يعاني

أرَّقته ذكريات عن سنين

وبقايا من ملابس وصور
مهملة ضمن الخزانة
وشذى عطر تلوث بالخيانة
قلت يا تموز
أني كنت مثلك
ديلبيرين
*كور = لحد

يوم العاشر من نيسان

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن مسرحية جديدة «تحت شجرة التين» للكاتب الكردي العراقي هوشنك وزيري، في عمل أدبيّ يستعيد واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في التاريخ الكردي الحديث، عبر معالجة مسرحية تنفتح على أسئلة الذاكرة والعدالة والغياب، وتتّخذ من حملة الأنفال وما خلّفته من مآسٍ إنسانية منطلقاً لبناء عالمها الدراميّ.

تمتدّ المسرحية في فضاء إنساني يتجاوز…

ماهين شيخاني

كان ينتظر مكالمة واحدة فقط.

منذ أسبوع وصديقه، صاحب المكتب العقاري، يعده بأن المستأجر سيدفع أجرة الشقة، وأن المبلغ سيبقى أمانة في المكتب حتى يأتي لاستلامه. لم يكن المبلغ كبيراً، لكنه بالنسبة إليه كان يشبه نافذة يدخل منها الهواء إلى بيت اختنق طويلاً.

في العاشرة صباحاً فتح هاتفه.

رسالتان.

الأولى من صديقه:

“الأمانة وصلت… تعال متى شئت.”

ابتسم لأول مرة…

عصمت شاهين الدوسكي

جَاءُوا بِلَا قَلَقٍ
سَرَقُوا بِلَا أَرَقٍ
نَامُوا بِلَا عَرَقٍ
العَدْلُ عَلَى الوَرَقِ
****
مَنْ يَسْأَلُ الأَمَانَ ..؟
اغْتَصَبُوا حَتَّى المَكَانَ
زَمَنُهُمْ بِلَا زَمَانٍ
وَالمُهَانُ يَبْقَى إِنْسَانَ
***
لَا صَوْتَ عَلَى المَنَابِرِ
لَا صَرْخَةَ عَلَى المَجَازِرِ
لَا رَدَّ عَلَى المَشَاعِرِ
لَا عِبْرَةَ فِي المَقَابِرِ
_**_
أَحْلَامٌ غَدَتْ ذِكْرَيَاتٍ
أُمْنِيَاتٌ عَلَى شَغَافِ النَّبَضَاتِ
الآلَامُ تَمْضِي بِلَا آهَاتٍ
كَأَنَّ الأَجْسَادَ بِلَا خُطُوَاتٍ
***
لَا حَقَّ لَنَا وَلَا حُقُوقَ
كَأَنَّنَا أَوْرَاقٌ العُرُوقُ

طَرِيَّةٌ لَكِنَّهَا بِلَا شُرُوقٍ
أَيُّ عَدْلٍ بَيْنَ فَاسِقٍ وَفُسُوقٍ..؟
***
جُوعٌ…

فراس حج محمد| فلسطين

 

إلى راقصة فلامنكو إسبانية

(A una bailaora de flamenco Española)

هامش:

“الرقص هو إمكانية الجسد في أن يبدأ من جديد، أن يتحرر من وطأة الماضي وقوانين الجاذبية. إنه ليس عرضاً خارجياً، بل هو الفكر في حالة حركة. الرقص يعلمنا أن الجسد لا يطيع الروح كعبد، بل إنه يشاركه الصيرورة والوجود. في الرقص، تلتقي الصرامة القصوى…