لقاء مع الموسيقار أحمد حسين

  Bavê Xemo

يقول نيرودا (قد يغتالوا الورود كلها لكن لن يمنعوا حلول الربيع )
أحيانا يحيرني عظمة هذا الرحم المستأصل الذي رغم اغتيال الحقيقة يطفح بنشوة ليبرهن على هويته الكردية .
نحن في عام 2006ومازلوا ينكرون وجودنا وإن اعترفوا يقولون عنا الأكراد العرب لهذا كان هذا المقال الذي يلقي الضوء على أحد أساتذتنا الذين أثبتوا بلغتهم الخاصة ((لغة الفن )) هذه الهوية الكردية على إذاعاتهم وتلفازاتهم ………. ليكسر حاجز الصمت .
ألا وهو الأستاذ أحمد حسين فلنتعرف عليه :
أحمد حسين موسيقار كردي من مواليد القامشلي 1948متزوج ولديه 8أبناء رباهم على حب التألق والإبداع .
نشأ أحمد حسين في بيئة كردية ترعرع على أصوات التراث الكردي أمثال محمد عارف , تحسين طه , وآرام دكران والذي تعلق به كثيرا وبآلة الجمبش التي كان يعزف عليها الأخير, بدأ بدياته الأولى بالعزف على آلة الإيقاع إلى حين تعرف إلى الأستاذ محمد سليم مصطفى رحمه الله الذي كان أستاذا في آلة الجمبش حيث تتلمذ على يده كما ساعده الأستاذ سعيد يوسف بعض المساعدة. هذه الأمور ساعده على اتخاذ قراره في متابعة هذا الدرب رغم العديد من العقبات منها الأهل والظروف المادية بالإضافة إلى الوضع الكردي في سوريا ولكن حبه للموسيقى كان فوق كل العقبات.
التحق بدار المعلمين في الحسكة حيث قدم أغنية (شف جو ) على مسرح القاهرة مع فرقة موسيقية بقيادة الدكتور زازا بالإضافة إلى أنه قام بتدريب بعض الطلاب أمثال الأستاذ بهاء شيخو.
في عام 1985 أتى إلى دمشق حيث تتلمذ على يد أحد أساتذة الكمان وساعدته البعثات التي أرسل إليها للدول الغربية في الرقي الفني كثيرا .
كان أول ظهور له على شاشة التلفاز في برنامج ركن الهواة برفقة أحد زملائه في الجيش أحمد شويش الذي كان يقدمه الياس حبيب عام 1974 حيث قدم أغنية (كوفندة ).
في سؤال للأستاذ أحمد عن مدى تأثره بالثقافات الأخرى أجاب : كان للطابع الهندي الحزين الأثر الأعمق في نفسه بالإضافة للموسيقى الفارسية و لا ننسى موسيقى الوسط وهي العربية .
أحمد حسين أحب آلة الجمبش فهي الأقرب إلى قلبه لتعلقه الكبير بالفنان آرام ديكران ألا انه لتأثره الكبير بالفنان دلشاد تولع بالكمان الذي أصبح الأقرب إلى قلبه وهو من الأساتذة الذين يتقنون العزف على الكثير من الآلات بالإضافة إلى أسلوب تدريسها أكاديميا .
تعتبر (كوما سولاف) الانجاز الأكبر الذي يعتقد انه أنجزه وكرس له معظم حياته حيث بدأ بتعليم أولاده العزف على الأدوات الموسيقية منذ الصغر :
جين على الاكرديون و الكلارينت
دلشاد على التشيلو والكمان
آواز على الاوكرديون والكمان
سوزدل على القانون
ديلبر على البيانو بالإضافة إلى أنها مغنية الفرقة
رودي على الإيقاع  والابوا (آلة نفخية )
واستطاعت هذه الفرقة أن تنال المرتبة الأولى لمدة ثلاث سنوات متتالية في برنامج الطلائع بالإضافة إلى البصمة الواضحة التي تركتها الفرقة ذكرى للتاريخ وهو تقديم أغنية كردية بصوت دلبر على شاشة التلفاز السوري .
في عام 1984 قام احمد حسين بتدريب فرقة من الأطفال لتقديم لوحمة أسماها ال(باليه ) في مهرجان سوري أرسلت الفرقة على إثرها إلى يوغسلافيا للمشاركة في مهرجان الطلائع هناك  حيث أحرزت المرتبة الثالثة .
فرقة سولاف فرقة حاضرت في جميع المناسبات الكردية بالإضافة إلى أنها قدمت عروضا في المركز الثقافي الفرنسي وشاركت في احتفالات 16 آب في لبنان والتي حضرها (هفال فتاح و دل نيا قرداغي )  وشاركت في فيلم أسباني يدعى (ابتسامة حسان ) ومازالت الفرقة مستمرة في نشاطاتها بالإضافة إلى الانجازات على المستوى الشخصي لأعضائها ففي أحدى مشاركات دلشاد في مهرجان البحر المتوسط أستطاع أن يبهر الجميع على الكمان .
في سؤال للأستاذ ما رأيك في بعض الفنانين الذي تمردوا على التقليد وأقحموا الموسيقى الغربية في ثقافتنا الكردية أجاب: عندما أنشأت كوما سولاف اخترت أدوات الاوركسترا وقمت بتعليمها لأولادي وهذا دليل على تأييدي في أعطاء طابع آخر للموسيقى الكردية حيث يمكن لهذه  الأدوات الحضارية أن تأخذ بيد الموسيقى الكردية التي تعاني من نقص واضح وكما يقال (أن أردت أن تعرف حضارة شعب ما فاسأل عن فنونها ) فالموسيقى مرآة الشعوب لذلك أرى ضرورة الاستفادة من الثقافات الأخرى وذلك بعد قولبتها بالقالب الكردي دون أن يشوه ذلك الفلكلور الذي هو حجر الزاوية والبداية التي تعكس شخصية أي شعب من الشعوب فمثلا الأستاذ الدكتور دلشاد قام بحمل القالب الفلكلوري وقام بإعطائه روح عالمي سيمفوني فقدم لونا أخر.
وفي سؤال عن العقبات التي تعترض الموسيقى الكردية  وما هي آماله أجاب:
إن الإمكانات محدودة ومعظم الاجتهادات فردية وعلى الرغم من وفرة الطاقات هناك قلة في الكوادر بالإضافة إلى غياب المعاهد التعليمية وعدم وجود نقابات وعدم تبني الأحزاب الكردية لهذا الموضوع بشكل جدي بالإضافة إلى المضايقات من الجهات الأمنية السورية  .
أما بالنسبة إلى أمنياتي فآمل قبل كل شيء أن نرى الحرية بالإضافة إلى أملي في إن نرتقي إلى المستوى العالمي وان نشارك في المهرجانات , وكما يقال أن غدا لناظره لقريب و أتمنى أن لا ييأس شعبي الحبيب.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…