إني أراكِ

علي شيخو 

مهما طلبتِ البعد
فإني أراكِ
في غصن الليمون الأخضر
أسمع أخباركِ
من همسات الليل
مع القمر .
أراكِ
في صلوات التائبين
في ضحكة الأطفال

على دروب السحر.
أراكِ
عكازة زردشتٍ
وصوت بلالٍ
على المنبر.
أرى وجهكِ
في نقوش (ماني) (1)
على المرمر.

(1) إشارة إلى الفيلسوف ماني .
                
                                                                
في عناق الزهرة
مع رذاذ المطر.
مهما ابتعدتِ…
فإني أسمعكِ
في صمت الحجر.
أراكِ حلماً
يلتقي الحقيقة
في حمل نعش الزمن
أراكِ غيمة
تلثم وجه البحر .
              

جعلتِ الرموز على قفطانكِ
لأعياد لن تأتي
إلا ميتة…
محمّلة على أكتاف الألم
ارتديت كل الألوان…
لكني لم أركِ
سوى في لونين اثنين
الأسود والأحمر !.
ياوجعاً يسافر في أوصالي
دون ملل…
ياشمساً تنهش …
                     

أيام عمري
دون عقارب الزمن!.
ياروحاً تناجي…
دروب السفر.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد

منذ فترة ليست بالقصيرة لم أحضر فيها فيلمًا سينمائيًا، ولكني أحسب بأن منظار الكاتب المشبع بالثقافة البصرية فلح، على الأقل معي كمتلق، في معايشة ذلك الإحساس طوال فترة القراءة، ولعله من المبكر التنويه إلى انبهاري بأداء الساردة، لذا، فقبل أن نطوي الصفحة الأولى لمباشرة الغرف، يحثنا مشهد الغلاف الأمامي للرواية على التريث في…

صبحي دقوري

ليست الكتابة حروفًا تصطفّ على الورق كما تصطفّ الحجارة في الجدار، ولا ألفاظًا تُستدعى من خزائن اللغة كما تُستدعى الأواني من الرفوف؛ إنها، في حقيقتها العميقة، حالٌ من أحوال الروح، إذا هبّت على النفس أيقظت فيها ما كان راقدًا، وإذا نفذت إلى القلب كشفت له ما كان مستورًا عنه، وإذا جرت على القلم لم…

عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

* الصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ كَانٍ .

* حِينَما تَجِدُنِي صَامِتًا.. كُنْ مُطْمَئِنًّا بِأَنَّ صَمْتِي.. بِحَدِّ ذَاتِهِ صَوْتٌ .

* الصَّمْتُ لَيْسَ فَرَاغًا، بَلْ لُغَةٌ دَاخِلِيَّةٌ تَحْمِلُ أَعْمَقَ الْمَشَاعِرِ الْإِنْسَانِيَّةِ .

الُصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

مُنذ عُقود ، يتكرَّر السؤال في الأوساط الثقافية العربية : لماذا لم يحصل أدونيس ( وُلد 1930 ) على جائزة نوبل للآداب رغم حضوره العالمي وترجماته الواسعة ؟ . ويكاد هذا السؤالُ يتحوَّل إلى مُسلَّمة ضِمنية تفترض أنَّه يستحق الجائزةَ ، وأنَّ عدم منحه إيَّاها هو تقصير أوْ…