إني أراكِ

علي شيخو 

مهما طلبتِ البعد
فإني أراكِ
في غصن الليمون الأخضر
أسمع أخباركِ
من همسات الليل
مع القمر .
أراكِ
في صلوات التائبين
في ضحكة الأطفال

على دروب السحر.
أراكِ
عكازة زردشتٍ
وصوت بلالٍ
على المنبر.
أرى وجهكِ
في نقوش (ماني) (1)
على المرمر.

(1) إشارة إلى الفيلسوف ماني .
                
                                                                
في عناق الزهرة
مع رذاذ المطر.
مهما ابتعدتِ…
فإني أسمعكِ
في صمت الحجر.
أراكِ حلماً
يلتقي الحقيقة
في حمل نعش الزمن
أراكِ غيمة
تلثم وجه البحر .
              

جعلتِ الرموز على قفطانكِ
لأعياد لن تأتي
إلا ميتة…
محمّلة على أكتاف الألم
ارتديت كل الألوان…
لكني لم أركِ
سوى في لونين اثنين
الأسود والأحمر !.
ياوجعاً يسافر في أوصالي
دون ملل…
ياشمساً تنهش …
                     

أيام عمري
دون عقارب الزمن!.
ياروحاً تناجي…
دروب السفر.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

حاوره إبراهيم اليوسف

 

يعد الشاعر والكاتب محمد شيخ عثمان واحد من الأسماء التي كان لها دور فعلي في الحياة الثقافية الكردية، بشكل عام، وليس في عفرين وحلب، فحسب، إبداعاً وترجمة، ومتابعة وإعداداً لأعمال عدد من الشعراء وفي مقدمتهم حامد بدرخان. فقد سمعت اسمه أول مرة من خلال بدرخان نفسه، إذ كان أحد…

فرمز حسين

 

هناك بعض الكتابات الأدبية التي تبقى حية بعد كاتبها بأجيال بل وبدون مبالغة نستطيع القول بأنها قد تكاد تكون أزلية، أعمالاً لاتزول بالتقادم و مرّ السنين بل تبقى جديرة بالمتابعة و القراءة و كأنها كتبت في الأمس القريب و من بين تلك الأعمال كتابات السويدي “بير لاغركفيست” ليس لجمالية نصوصها و لا لثراء أدوات…

أعلنت دار خياط للنشر في واشنطن عن صدور الرواية الثامنة للكاتب والروائي السوري مازن عرفة تحت عنوان «نداءات المرايا» في طبعتها الأولى لعام 2026.

يقدم الكاتب في هذا العمل نصاً سردياً يمتد على أكثر من (272) صفحة، مغلفاً بغلاف يعكس روح العمل الاستيهامية، ليضيف لبنة جديدة إلى مكتبة الرواية العربية المعاصرة، التي تمزج بين الواقع والوعي…

كردستان يوسف

عبرت…
لا الشوارع
بل ارتجاف المعنى
عبرت إلى برودة الغربة
وشالي الأزرق
يلوح بأنفاس متعبة
كراية نجت من حرب

آن الخريف
فماذا عسى الخريف أن يمنحنا؟
تطايرت سنواتنا
قبل أن نتقن
فن الانهيار

ناداني صوت طفولتي
عودي…
فكيف أعود؟
والشمس في بلادي خجولة
تختبئ خلف سحب القيود
وافتقد من يرسم لأنوثتي ظلاً
افتقد كتفاً يسند تعبي

الريح تمسح آثار قدمي
كأنها تخشى
أن تنبت خطواتي أزاهيراً…