عبد الستار نورعليكلُّ القصائدِ في الملامح واحدهْ،
يتشابهُ الموزونُ والمنثورُ
والصحيحُ والمقصورُ
والبارزُ والمستورُ
والصارخُ والمحصورُ
فوق سطحٍ صفيحةٍ
ساخنةٍ
وباردهْ،
حينَ نصطلي قصيدَنا
بينَ البكاءِ والفرحْ
بينَ الرضا بينَ الغضبْ
بين التوجّسِ والمرحْ
بينَ الذي فينا تعافى
والذي فينا انجرحْ؟
وكلُّ ما في جعبةِ الشعراءِ خطٌّ مائلٌ
متعرجٌ، مترددٌ،
متخوِّفٌ منْ أنْ يكونَ المستقيمْ،
ويقولَ ما في المستقيمِ منَ الوصولِ إلى الهدفْ
وبخير دربٍ عادلٍ في مستقيمْ؟
وكلُّ ما في شاطئ الشعراءِ شِبهُ سفينةٍ
ركابُ رحلتها الفراغُ
وأحرفٌ منْ غير تاريخٍ وجفرافيا
وأصواتِ المعاملِ والمناجلِ والمعاقلِ
والأزقةِ والبيوتِ
وكفِّ انسانٍ بزيتٍ عائمٍ بين الشقوقْ؟
صحراء كونٍ في الولادةِ قد طرَحْ،
كلُّ الكلام صدىً لإخفاقٍ
وتدليسٍ وتهليسٍ
وأسيافٍ لجلادٍ توارى
شاعراً
أو ناثراً
أو منْ بقايا السلطةِ الهوجاءِ
والعجفاءِ والعمياءِ
واللصِّ الذي نبشَ الحروفَ
منَ القواميسِ المزيفةِ المعبّأةِ
بألوانِ الترحْ،
حين اقتفينا طيبةَ القلبِ اكتشفنا
أنّنا في غابةٍ
قتلُ امرئٍ منها وفيها
منْ جرائمنا الكبيرةِ
في عواصمنا الكبيرةِ،
ذنبُها لا يُغتفَرْ،
فتُجيَّشُ القواتُ ….
تهديدٌ
وعيدٌ
احتلالٌ
ثمَّ قتلُ الناسِ آلافاً وبالمجانِ
باللهبِ المُخصَّبِ،
والكلامُ مُصاغُ بالكذبِ المُرتّبِ،
لا تُعارِضْ
أو تقاومْ!
“إنها مسألةٌ فيها نظرْ!”
لو ترفعُ القنديلَ والقلبَ وعينيكَ
وإرهاقَ السهرْ،
أو قلتَ: ذاكَ هو الخطرْ
كنْتَ الخطرْ،
فاملأْ حديثَكَ بالحَذَرْ!
فلرُبَّما في الخلفِ عينُ كبارنا وصغارنا
تقفو الأثرْ …

التعليقات (0)