ميناء الجرح

نسرين تيللو

هو الحلم مس عيوني ..وطيفك يدنو رويدا رويدا..؟
اكف الفؤاد تطير اليك  .وفي غسق الود جئت اليا ..
.وغمغت في .. ضباب الحروف وميضا.
اضئت به من كلينا المحيا
ثوان اضاءت ..مساحات وجد بعيد
وغابت وغبت

 واودعتني للذهول..  ضفاف اندهاش على مقلتيا..
وتاه الشراع  وتهت به وتهت اليك شيئا فشيا .
.وحارت تآويلي بين احمرار خدود اللقاء ..
وصمت طوى ..حنين المرافئ في يقين الصور
تدثرت عقدا…بدفئ الكلام القليل .
تسلل عبردروب الخجل  ..
عيون انتظاري شعاع  تراسل كل مدارات الضياء اليك
  ولكن  هاتف قلبك  عني انشغل
 خفوت الهديل .لا يتقن بث النعاس
 في سرير الوجل.
اضمد جرحي بارثي .. بصمت صموت خفي …من كبرياء الازل .
. عاى مدى دهر .ادحرج عمري.
يمر سريعا ربيع الشرود .واجتاز صيف اليباس .
خريفي يدوم..
 كأن محورالكرة استقام ..بعد دهور الحول . 
 نعيما لصمتك في.جنائن لا تقيك عيوني..
 تطل عليك شعاعا ولمحا عبر  ..
الا  كم بخلنا بما فاض فينا ..
اعتمرنا السكوت .دواء لجمر بنا مستعر..
ولازلنا نخفي رياحا تهز  الحياة..
ولا نعلم كيف?.. لماذا?.. ومن اين تأتي..واين المفر..??
بلون البهاء الشهي الندي.من حلمنا .
والذي حينها.. لم نعول عليه كثيرا …
 ولكنه هزنا…  
رسمتك على ذاكرة الوقت..سراجا ,اطفأته الرياح .
.ولكن خيط دخانه لم  يزل .
.كأنه.. لا مطفأ ولا مشتعل  .
ولما دنوت .بعد طول الفصول…
 نفخت بجذوة ذلك الفتيل النحيل.
رأيته يرتعش … يشتعل ..
وطاف اريج بصمت السنين .
 وماج بروحي رحيق ثمل  .
,ولكن قلبي الذي ادمن داء الوفاء.. لحد الخدر.
افاق من الغيبب..
ادرت شراعي وسقت الرياح .
موانئ جرحي ..وقفت بها.
.نزيف خفي
  ولن يندمل  .
وصوت ينادي ولا من مجيب .
لقد كنت نصفي ولن اكتمل .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِينَ يضيق الواقعُ بأهله، ويشتدُّ وَطْءُ الظلم على الشعوب، لا يبقى للإنسان سِوى صَوته الحُرِّ يرفعه في وجه القهر، فتنبثق الكلمة مِن رَحِم المُعاناة لتغدو سلاحًا لا يقلُّ أثرًا عن السَّيف.

في تاريخ الأدب، تبرز أسماء قليلة استطاعتْ أن تتحول إلى ضمير الأُمَّة ولسانِ الشعب. ومِن بَين…

صبحي دقوري

لم يفشل النقد العربي في استيعاب سليم بركات لأن نصّه صعب فحسب، بل لأن مشروعه الأدبي كلّه يفضح حدود الأدوات التي اعتاد النقد العربي أن يعمل بها. فالمسألة، في جوهرها، ليست أزمة نصّ غامض أمام قارئ مرتبك، بل أزمة جهاز نقدي كامل حين يجد نفسه أمام كتابة لا تدخل في قوالبه، ولا تستجيب لمفاتيحه…

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…