إنّها عين الحبيبهْ..

دهام حسن

كيف لي من وصف نفسي
وأنا منذ الصّبا أعرف نفسي
كنت دوما ذا خيال شاعريّ
عاطفيّ بشعوري دون حــدّ
فالهوى قد هــزّ لي كل كياني
صاعق يسكتني من غير حسّ

فخياري في الهوى ما كان يوما
غير عين تتجنّى
وقوام يتثنّى
حددا لي .. لي خياري
في الهوى أي عروس من نصيبي
ليل عرسي

هي صارت حاضــري مستقبلي
من غير ردّ
مثلما كانت بأمس ..هي أمسي
هي ليلاي وشمسي

نظرة اخترقت كلّ كياني
ليس لي شكّ وريبهْ
في إساري
إنها عين الحبيبهْ

أسرتني … ورمتني ها هنا
في بيت من أهوى بحبس

قد كبرت اليوم..
ها قد شاب شعري
وانحنى أيضا قليلا قوس ظهري
لم أعد ممتطيا خيلي وترسي
ومضى من كبري يؤلمني
قلقلة نابي وضرسي

لم يعد لي غير شعري
فبه أيضا كثيرا من حكايات بلبس
مستغيثا به دفعا لملالي أو ليأسي
 

بيد أني يا فتاتي …
لو تمليت بشعري
إنما عذري إذا ما جرأتي زادت قليلا
وتماديت عناقا في رسومي
أنشد الوجه جميلا
فخيالي واسع يشفع لي
كلّ جنوني وتصاويري وحدسي
*********************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…