بطاقة شكر بعد الحادث الأليم

سيامند ميرزو- امارات
sheshkar-65@hotmail.com

في الوقت الذي أمهلني القدر ولم يهملني أرى نفسي في صورة على  جدران الأسى والمعاناة .. من عمق عتمة وظلمة غربتي أرسل تراشق خفيف على شكل عتب لطيف اعتقد انه من المزعج أن لا يبادر احد بالسؤال لكن يبقى لكل شخص ظروفه الخاصة ليعرفني عن قرب يعلم إني كم أكابر واعلوا كل يوم على الجراح وأتجرع الصبر بمرارة بعد وقبل وأثناء صراعي مع قدري المرسوم … من سواد…جمر قضبان المعاناة مع كل ذلك لا أحنو هامتي وبهذه المناسبة الا لكل  من  تذكرني  و أهداني جزءا من وقته للاطمئنان علي او شرفني بالزيارة في المشفى او أهداني عبر النت والبريد والهاتف من نبض حروفهم وكلماتهم ..لشعورهم النبيل الشكر الجزيل  وبطاقة شكر 
…. ليس مطلوبا ان يموت احدنا حتى يتذكره الآخرون و لا يمكن التكهن بنوع الأذى الذي من الممكن أن يلحقه بك صديق يتجاهلك في وقت الضيق.. خيبة الأمل لا استطيع ان أعيش بلا أصدقاء كما كان مصير بطل هذه القصة ما بين القوسين

 (كان لا حدى العائلات الولد الوحيد 
كان له عشر أصدقاء كان الوالد يعارض أبنه الوحيد على كثر الأصدقاء 
فيقول : الولد أنهم يا والدي لأصدقائي يموتون أمامي فينصحه الوالد مرات و مرات إلا أن الولد كان يرفض و اعتبرهم كلهم أصدقاء
و في أحد الأيام أحب الوالد أن يختبر أصدقاء أبنه فجاء بخروف و ذبحه و لفه بخرقة بيضاء كأنه أحدى الأموات فنادى أبنه و قال له : يا بني لقد دخل الحرامي إلى بيتنا فقتلته أتتني بأحدى أصدقائك لكي تدفنوه في مكان ما فذهب إلى أحد أصدقائه و حكى له القصة ، فرفض !
فذهب إلى الثاني و الثالث و الرابع ……و جميع أصدقاؤه ، فقال له يا بني 
لي صديق واحد أذهب له و قل له : والدي قتل حرامي تعال لتدفنه !
فقال انتظرني دقيقه واحده و سآتي معك تعجب الولد ما الفرق بين أصدقائه و صديق والده 
فذهبوا معاًُ فقال الوالد لصديقه : لقد قتلت هذا اللص فأختار مكان لدفنه 
فكانت قناة من الماء تمر من أمام بيتهم فهذا الصديق حفر حفرة في نص قناة الماء و دفن المذكور و أرجع الماء تمر من فوقه حتى لا تشك أي جهة أن هنا قتيل ، كان الولد ينظر و يتعجب كم هذا الصديق وفيا ً 

و للتثبيت كيف يكون الصديق قال لإبنه : أذهب الى صديقي و اصفعه كفٍ دون سبب ذهب الولد إلى صديق أبيه و صفعه على وجهه 
فقال له : و الله لو قطعت يدي ورجلي لا أقول الماء ماذا يجري .)! . وهل هناك اسوء  ان ينتهي بك الأمر أن تكلم نفسك عنهم .. … لا اعلم بعد الحادث الأليم كم برهة من الزمن انفصلت روحي عن جسدي … لكن اعلم كيف  أحصيت وأنا الفظ أنفاسي الأخيرة…….. كاد أن لا يبقى لي شيء في ذمة الأصدقاء الأحياء سوى الفاتحة وتحيات الوداع والقلوب المفجعة  المليئة بالحزن والأسى وتمنيات الصبر والسلوان ….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

لا بحر في الأفق
لا بحرَ لا بحر
كيف يمكن التفكير في سفينة؟
هي ذي صحارى تتقاسم الماء
كيف يعدُّ ركابٌ في جمعهم الغفير، أنفسهم لسباحة في غبار دوّاماتي
ومن سراب جالب نحس
قراصنة.. مهربون.. غشاشو أمكنة
معتمدون من أعلى سلطة في البلاد
كيف لقصيدة أن يمضي عليها خيال بعمق مضمون؟
باسم من لا اسم
من لا وجه له على وجه الدقة
في جموع تقودها…

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له
لأنه قال ذات مرة همساً:
” يا لهذه الحرب القذرة ! ”
لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً
لأنه قال ذات مرة:
” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”
أوقفوه في منتصف الطريق
عائداً إلى البيت مثخن الجراح
وهو يردد:
” كيف بدأت الحرب ؟”
” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”
حاكموه خفية لأنه
تساءل عن
رفيق سلاحه الذي لم يُقتل
في ” ظروف غامضة…