غبار

  د. حسن محمد

لا شجرة تلوح ،
 في هذا المدى المصاب بالصحراء ،
كي تحط عصافير روحك المتعبة .
لا امرأة /
لتنشر على حبل غسيلها ،
أناك المبللة بحب متوج

                      ملكا على السراب !! 
لا خصوبة/
في تربة ذاكرتك المالحة,
لتزرع بذور الضوء ،
وتحصد حفنة من النجوم
لليالي أغانيك الطويلة  !!
لا آلهة لك/
لتروض هذه الريح ،
 التي تذرو ظلك الذابل
    في غياهب الجهات
لا كلمات طاعنة في المعنى,
ليكبر في كنفها
وجودك الهائم على معناه.
و تنام …….
        قرير القصيدة !!
لا ….
 قاطرة بخارية،
       على سكة غدك  الماضي
                         إلى بادية الزمن .
لا ….
 سلم حجري طويل
        يفضي إلى الهزيع الأخير منك:
غبار …. غبار ….
وحده غبار ؛
تثيره رغبات| عربات,
تجرها أحصنة
وهي تركض في أزقة عمر
أغمض بغتة أيامه 
             من الغبار….
         – من كواليس عاطفة مكسورة  –  
                        
                      – 1-
هناك ….
حيث تسكنين الكلام الطلق
                و أصص الأغنيات …
لا يبدر منك
إيماءة ضوء ….
نحو ذاك المعتم
          و المغسول بماء الليل !!
هناك ….
حيث طير الجهات
      حجلا …. حجلا …
           نحو فخاخك …
لا جهة في حوزته
            غير المطعونة بك !!
هناك…
حيث جز صوف أيامه
كي يدفأ شتاءا عابرا,
            أثلج في خيالك.
             اثر خدش
              في خنصر العاطفة..
هو الآن….
          عار تماما ,
          و مسفوك
           حتى القطرة الأخيرة
                            من الانتظار ،
           على ذاك الدرب ؛
           حيث لن تمري أبدا !!…
–         2 –
لم يسترع الانحناء قامتي
                            خطوة..
هكذا :
بمحض القلب.
بمحض القلب انحنيت؛
لألم ظلها المكسور …
ثم ……
          نسيت الوقوف !!
 
–         3-
تعب الكلام منا …
                     تعب ….
هادرا كان ..
          كالضوء إذ يباغت القلب
          متلبسا بعتمة باهرة
          فيغمض نبضه عليك !!
ثم ..
هادئا …
           مثل حبة فاليوم
                   على الطاولة.
           لتفسر روحا هناك,
                  تقف على قدم واحدة !
ثم ..
هامسا.. خافت المعنى.
            نزيح الستائر عن النوافذ
            كي نفهمه
ثم ..
هامدا … وارف الصمت,
            لا ظل له،
            تحت كل هذه الشمس                
                                    المحرقة !! 
       
         
27/4/2010

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…