حافــــات الـــــــفجر

وندا شيخو

أسير على حافات الفجر
لأصل لكلوم القدر
الذي أنبئني بموعد الرحيل
إلى السفر
حيث الأماني والهوى المنتظر

إلى النهار الذي تاه عن سرب الأيام
وعبر
منذ نهايات العمر
وصعوبة القفز فوق نهر
منتشٍ
إلى قلبٍ عاشقٍ كبركان انفجر
إلى سويعات فاضت حنيناً
وبعدها اندثر
والألم يزيد آلاماً
في نبض السحر
ليصل الشوق إلى حد الجنون الذي
من جنونه انبهر
شوقي يبارزني بسيف أشواق بتار أبتر
وفي لحظات يجمعني
أنين شتات القدر
في جو بارد ويمر
يلج حضن السنين
 ويتمادى
ويستمر
 شوقي يحتضر
على حافات الفجر
يعلو أنيني
غصناً أخضر
بزغ من كلومي
أثمر
بتٌّ صريعة هواك المدمر
الذي دفعني نحو بركان مستعر
نحو حتفي المزمجر
إلى روضٍ مجهولٍ
عرًش فيه النسيان وأزهر
أجدل لك من الياسمين عقودا
وعقوداً أنتظر
خيولك الجامحة مرت بطيني
كسراب صحراء
ينتظر المطر
وتنثرني نجيمات في فضاءات
الصور
تلج أسوار الحنين
كفارس منبته العنبر
صلبني بين لوحة ودفتر
وغدر
بكل عهوده
وعبر
وعبر….   
ترتلني  قصصاً للعشق
قصاصات شعر
لم تنشر
فأنا المهد
و القبرة
والقمر

 882010

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ثَمَّة تاريخ لا ينتهي حين تنتهي الحروب، ولا يهدأ حين تصمت البنادق، ولا ينام حين تُغلق السجونُ أبوابَها، ولا يختفي حين يُدفَن الموتى في التراب. هناك تاريخ آخر، أكثر عنادًا، وأشد التصاقًا بالإنسان، يواصل حياته في الذاكرة، ويعيش في الجسدِ، ويتوهَّج في اللغةِ، ويتدفق في الخوف الذي لا…

عصمت شاهين دوسكي
يَشْقِينِي صَمْتُكِ إِنْ غَارَا
كَصَمْتِ اللَّيْلِ إِنْ سَارَا
فِي الْكَرَى عَلَى وِسَادَةٍ
تَحْلَمِينَ بِلَوْعَةِ نَارِكِ نَارَا
وَتَمُرُّ الذِّكْرَيَاتُ كَمَا كَانَتْ
تَضُجُّ بِالْحَنِينِ تَارَةً وَتَارَا
رَأَيْتُ سَرِيرَكِ الْمَعْنَى يَشْكُو
تَرْكُ آثَارِكِ الْوَرْدِيَّةِ تَدَارَا
آهْ مِنْ شَوْقٍ يُدْنِينِي
حِينَمَا أَرَاكِ يَحْمِرُ حارَا
***
يُشَتِّتُنِي قَلْبُكِ الَّذِي يَطِيبُ
بِالْمِسْكِ وعِطْرُكِ غَرِيبٌ
أَدْنُو مِنْ أَشْيَاؤُكِ الْجَمِيلَةِ
أَشُمُّهَا كَأَنِّي فِي جِنَانِ الطَّيِّبِ
أَوَدُّ أَخْذَهَا لَكِنْ قَلْبِي يَرْتَجِفُ
كَأَنَّ نَبْضَ قَلْبِكِ مِنِّي قَرِيبٌ
أَرَى مَرْآَتَكِ أَتَخَيَّلُ…

ناصر الشيخ أحمد

منذ البدء..
لم تكن الجبال حجارة
كانت أجسادا تكتم أنفاسها
تنتظر أن تولد امرأة

يمشين..
فتخلع الألوان صمتها
ويسرقن الربيع من حنجرة الثلج
لترتدي الجغرافيا أثوابهن
ويستفز الوادي ظله

جدائلهن..
ليست شعرا
بل فوضى ينابيع
تخرج من كبرياء الأعالي
وتنسج السنابل في جدار الوقت
وتزاحم الناي
إذا حاول الكلام

في العيون..
كحل يعيد عجن الطين
ويبتكر للأرض
سلالة جديدة من الضوء

حين يتكئ الزمان
على معاطفهن
يفككن أزرار الفضاء الرمادي
ويقطفن النجوم كبذور قمح
تزرع في رئة…

أ. د. سماهر زنّون*

تبدو الدراسة المخطوطة للباحث فراس حج محمد، “الفنتازيا الإسلامية: ميتافيزيقيا السرد الإسلامي” علامة ذات أهمية خاصّة في النقد العربي المعاصر، ليس بوصفها استعراضاً نصوصياً لجانب من سرود العجائبية التراثية فحسب، بل لكونها تؤسس لنظام (إبستمولوجي) جديد يملأ ثغرة معرفية في المكتبة العربية تتعلق بمفهوم ميتافيزيقيا السرد ذي الطابع الإسلامي العقدي الصرف، وكوني…