غداً العيد يا ولدي

د. علاء الدين جنكو

غداً العيد يا ولدي
وأنت راحل عني
عبادي : قم …
فإن الوقت قد حان

تأخرنا عن الصلاة يا ولدي 
عبارات …
أبحث عنها مكان فراشك الحاني
مظهرك
ولباس العيد رائعة
وأنت واقف جنبي
تمشط شعرك الناعم
استعدادات غائبة ….
في هذا اليوم يا ولدي
متى وكم ستعطيني
عيديتي – يلللا – يا أبتي ؟!!
وبراءة وجهك الضاحك
ألحان غائبة
في هذا اليوم يا ولدي
لماذا لم يأت زارا ؟
وأين علي ؟
وأحمد ومحمد وبلند ؟
أين ديار وزانا ؟
أين سناء وسارة ؟
أسئلة عصفورية غائبة …
في هذا اليوم يا ولدي
عبادي : أين القهوة ؟
وأنت تسرع في شوق
تمسك سلة الحلوى
تقدمها لضيوف أبيك
حركات غائبة …
في هذا اليوم يا ولدي
ألو  كالو
ألو يادي
ألو متكي
عيد مبارك
وأنت تلوح بيدك
من خلفي
وتهز برأسك الغالي
مع السلامة
مكالمات ونغمات غائبة …
في هذا اليوم يا ولدي
رحلت عني في صمت
ولم تودع يا ولدي !!
تركت مكانك بقربي
وعيني يبحث في أمل
لعل خيالك يؤنسني
وأرسل لك العيدية 
دمعة شوق ملتهبة
من قلب أبيك المعتصر
من يوم رحيلك يا ولدي ..
 

30 / رمضان / 1431هـ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…