بداية لا بدَ منها آخر جملة وبداية فقرة جديدة ورد ذكرها في رواية ” خرائط لأقاليم الروح ” للكاتب زاغروس عثمان ، دون ان نعرف بماذا سيبدأ واين سينتهي ، دوَنها على صفحة جديدة بيضاء خالية من النص و مفتوحة امام جميع الاحتمالات ، ساحاول ان ابدأ منها واجعلها بداية لعرض موجز ومختزل لروايته .
حيث نفض الغبار اخيراً عن احدى نتاجات الكاتب والشاعر الكردي زاغروس عثمان ، بعد ان تكدست مخطوطاته التي اصبحت جاهزة للطبع وقام والداه باضرام النار فيها في غفلة منه اثر انتفاضة 12آذار2004 على امل انقاذه وخوفاً عليه من الاعتقال
خارطة لأقاليم الروح :
ها نحن الآن وبعد طول انتظار وجهاً لوجه امام احدى ثماره التي اينعت وحان قطافه ، ” خرائط لأقاليم الروح ” رواية من افراز عقل زاغروس ، خطت بأنامله ، وهي من باكورة نتاجاته الأدبية ، رواية نسجت في مخيلته وحيكت بفنية وجمالية ، ونسجت على خريطة ربما تبدو للوهلة الاولى انها وهمية ، تخص امكنة وازمنة غير محددة وربما تحدد اقاليم يعرفها هو ويتقن جغرافيتها ويستطيع التجول فيها ويسبر اغوارها ، بينما يكتنف القارئ الغموض وهو يسير في خطاها ، فالرواية في سياقها العام حديثة و تدور احداثها بين الحشرات والحيوان والنبات والجان ومظاهر الطبيعة ، اما اقل الشخصيات حضورا فهو الانسان يمكن القول ان الرواية من مذهب الادب الحديث الذي يعتمد على الفانتازيا والغموض في سرد احداثها ولا يخلو من مواقف كوميدية طريفة .
الرواية :
تحمل الرقم 35 من سلسلة منشورات مؤسسة سما للثقافة والفنون في دبي هذه المؤسسة التي تحمل على كاهلها هدفا نبيلاً هو دعم الثقافة الكردية ، وطبع نتاجات الكتاب والمثقفين الكرد في جنوب غرب كردستان الذين يضيق بهم سبل الطبع والنشر من جميع النواحي .
الرواية مؤلفة من 150 صفحة من القطع المتوسط ، لوحة الغلاف: الفنّانة العراقيّة رؤيا رؤوف ، والغلاف من تصميم الكاتب هيثم حسين .
زاغروس عثمان :
من مواليد مدينة عامودا في جنوب غرب كردستان له اسهامات عديدة في مجال الشعر والمقالة والنقد الادبي والترجمة ، يكتب باللغتين العربية والكردية . حائز على جائزة أفضل شعر حديث في مهرجان الشعر الكردي الرابع عشر ، ينشر في العديد من الصحف والمواقع الكردية والعربية .
هوزان أمين







التعليقات (0)