الشاعرة كزال أحمد تستدرج الشعر إلى جمال أحلامها في (قصائد تمطر نرجساً )

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

لقمان
محمود

 

  
أجمل ما في الشعر هو
الألم، وأجمل ما في كردستان هو الأمل. انها استعارة رمزية عن الشاعرة الكردية كزال
أحمد، التي ” تمطر نرجساً ” على أرض الإنسانية الرحبة، التي تصل الإنسان
بالانسان من خلال “القصائد” أيضاً. فكتابة الشعر عمل انساني عظيم، لقهر
الظلم والعدم، وهي جزء من هذا التراكم الهائل من البشع التاريخي، التي مرت بها
المرأة الكردية، والمجتمع الكردي معاُ. انها الرؤية التي يكشف فيها الوجود النسوي
عن نفسه:

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

لا أريد أن
يتذكرني أحد

سوى أبطال
الكتب القديمة.

كذلك لا
أريد رؤية عزيز آخر

سوى القلم

والأوراق
والسطور.

 

   ثمة مناخ حميمي يغلف قصيدة “شعرة
وحيدة”، بلمسة شعرية عالية من حيث الخصوصية الشخصية التي تفتح النوافذ على
المستقبل. وعليه فان المجموعة الشعرية المعنونة ب ( قصائد تمطر نرجسا ) تأخذنا إلى
تجربة شعرية أخرى في فضاء الشعرية النسوية، ليصبح الشعر شهادة وسيرة لبعض الاحاسيس
الحذرة والمكبوتة في عمق الدلالة النفسية، وذلك بقوة تعبيرية تحمل نكهة التمرد
والتحدي:

 

قصيدتي
تشمر عن زنديها

وتكشف عن
ساقيها

تحاكي
النرجس

والشقار
والجوري

بتنورة
حمراء جد قصيرة.

 

أنتَ خجل
حيالي

وحيال
أشعاري وقلبي

بينما أنا

أرفع كأس
الخلود بيدي!

 

   أول ما يلفت الانتباه في قصيدة ” بتنورة
حمراء قصيرة “، هو الرغبة في الخروج إلى الحرية والحلم، من داخل التجربة
الداخلية الذاتية، لتعرية الواقع، ضمن اطار التمرد على ما صار ارثاً مقدسا، يخنق
انطلاقة المرأة الشاعرة.

   هذا الوعي النسوي الجديد، جاء ليجابه المجتمع
الذكوري في جميع حالاته:

 

طموحي أكبر
من أن

أكون مجرد
امرأة

أو شاعرة

أو ملكة
للنساء

حتى ولو
ذاع صيتي

من أقصى
العالم

إلى أقصاه.

 

   إنّ قصيدة كزال أحمد هي وجودها، ولعلّ في هذا
الاحساس تعبير خاص عن حماستها وشدة مشاعرها، خاصة اذا عرفنا أنها تكتب – احيانا –
بعفوية بعيدة عن  سيطرة القصيدة، وذلك
باستدراج الشعر الى جمال أحلامها، ورغم ذلك فان عافية الشعر الكردي هي في تزايد
عدد الشاعرات اللاتي أصدرن أعمالا شعرية.

   حيث استطاعت الشاعرة أن تؤكد حضورها في المشهد
الشعري الكردي من خلال أربعة مجاميع شعرية، وهي كالتالي:

– مرفأ
برمودا، عام 1999

– أقوال
القول، عام 1999

– فنجان
قهوة معه، عام 2001

– كسرتُ
المرايا، عام 2004

  
والمجموعة التي نحن بصددها، هي مختارات شعرية من اعداد وترجمة الكاتب صلاح
برواري، وهي أول ترجمة باللغة العربية تصدر للشاعرة على شكل مجموعة شعرية.

 

   وهذه القصائد المختارة تطرح اسم الشاعرة
كواحدة من التجارب الهامة في الشعر النسوي الكردي. وهي – بحسب المترجم – تمسك
منديل القصيدة، لتقود دبكة الشعر الصاخبة، لفتيات كردستان النجلاوات، واضعة في
عيني كل فتاة كردية، قصيدة مكحلة، تزيد عينيها اكتحالا.

   فالشعر بوصفه فلسفة حياة، تعبر عن قلق الوجود،
وأسلوب لتجاوز الواقع، تندرج قصيدة كزال في أغلب حالاتها ضمن هذه الفلسفة:

 

تستغرب إذ
تراني

متلبسة
بذنب كبير

مثل
الكتابة

وبتنورة
قصيرة:

تارة
حمراء، وأخرى زهرية.

قلبي يحاكي
الملائكة و “دوغدوفا”

لن تصدق
مدى رضاي عن حياتي

أكاد أقول:

شعري يحاكي
حياتي!

لن تصدق
مدى تعلقي بالحياة

الموت يوشك
أن يموت تحسرا

على قبلة
مني!

 

   إنها عالم امرأة تكتب الشعر، كي ترسم صورتها
التي تلامس الكثير من أسئلتها الذاتية، وهي بذلك تجعل تفكيرنا – بالقصيدة –
تفكيراً بالتمرد الواعي لاستثمار رؤية لها محمولات تجسّد الرفض الغالب على العوائق
الاجتماعية، برؤيا شجاعة مميزة، من خلال التركيز على “الأنا ” و
“الذات” كنوع من الاثبات لذاتها ولكينونتها الوجودية.

   وبمعزل عن هذه التأويلات، تكتب كزال أحمد بعمق
شعري وبُعد انساني، قصيدة من أجمل قصائدها حميمية واتصالا بالميثولوجيا الشخصية
للشاعر جكر خوين (1903- 1984)، حيث تستجمع في هذه القصيدة المعنونة ب “مئة
عام وأنا في شوق إليك.. مئة عام: رسالة إلى جكر خوين” كل عناصر تجربتها
الشعرية، بما يتناسب وشهرة هذا الشاعر العظيم، الذي استطاع أن يؤسس مدرسة متكاملة
للشعر الكردي في كردستان سوريا، وأن يشكل بحضوره الاجتماعي – الطاغي إنعطافة كبيرة
في دائرة الوعي القومي الكردي.

   إنّ الشعر في هذه القصيدة يختار التواصل مع
كردستان الواحدة بكل أوجهها:

 

حين يغدو
قلبي قرية هسار

ومرتعاً
لطفولتك

تشمل
بفتوتك الريح نحو عامودا!

حين أود
التقاطك بين ضفائر دياربكر

تعدني في
مقهى قصيدة في سِنَه!

عندما
أتصورك حمامة رخيمة الهديل

أمام نافذة
مدرسة وديعة في السليمانية

ألمحك جنب
نافورة

تتوسط باحة
دارك، بمحاذاة قبرك

تنظم سبحة
وحدانية الكرد في القامشلي

وبسرعة..بسرعة
تتداعى إليك

تحيات فتية
وفتيات جامعة بغداد.

 

   تقوم الشاعرة كزال أحمد – في هذه القصيدة
المتألقة – بطرح أفكار جادة ضمن سياق توظيفي، تتعلق بالمدن الكردستانية، من زاوية
جمالية مبدعة، وبزخم معرفي على المستوى الدلالي، وما يشمله من صور شعرية متصلة
بالايحاء الفني الجامع لعواطف ومشاعر وأحاسيس شاعرة كردية مبدعة اتجاه هذه المدن.

   مع العلم أنّ هذه القصيدة تخاطب بالدرجة
الاولى روح المبدع جكر خوين، كما في هذا المقطع من نفس القصيدة:

 

مئة عام..
وأنا في شوق إليك

مئة عام.

حين أفكر
في الامر

يتملكني
شجن

ويرفعني شك
كبيرق.

 

   لكن مهارة الشاعرة وحرفنتها، استطاعا اخراج
فكرة القصيدة من ذاتيتها، ومنحها رؤية شمولية تخترق الذات إلى العام.

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصالةً عن نفسي، ونيابةً عن إخوتي وأخواتي، وجميع آل السعيد في الوطن والمهجر،

أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير، وأصدق مشاعر العرفان والامتنان، إلى كل من وقف إلى جانبنا، وساندنا في محنتنا خلال فترة مرض والدنا المرحوم عبدي محمد السعيد (بافي محمد) في مشافي إقليم كوردستان، من أهل وأصدقاء وأحبّة، وكان لمواقفهم الإنسانية النبيلة بالغ الأثر في…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لكتاب «أناهيتا وگَميفان» للمسرحي والكاتب الكردي هلكت إدريس عابد، بترجمة شمال آكريي، في عمل يضم سبع مسرحيات تفتح أفقاً واسعاً للتأمل في أسئلة الذاكرة والاقتلاع والحرية والسلطة، عبر كتابة مسرحية تمزج الشعر بالفكر، وتدفع القارئ إلى مواجهة أكثر القضايا الإنسانية إلحاحاً.

يضم الكتاب المسرحيات: «قبر أمي»، و«سارق الأحذية»، و«لوحة…

ا. د. قاسم المندلاوي

انتهت مشاركة المنتخب العراقي في نهائيات كأس العالم 2026 بخروج مبكر، شأنه شأن معظم المنتخبات العربية والآسيوية ، باستثناء منتخبات مصر والمغرب، واليابان وأستراليا. ولم تقدم هذه المنتخبات المستوى الذي كانت تطمح إليه جماهيرها ، رغم ما أُنفق على إعدادها من إمكانات مالية وبشرية ، الأمر الذي أدى إلى خيبة…

حنان عبد القادر

يُشكل ديوان «في الطريق إلى نفسي» للشاعر لقمان محمود محطة تراجيدية ووجودية تختزل ثنائية الجرح والهوية في مسيرته الشعرية؛ فهو ليس مجرد ديوان يضم قصائد متفرقة، بل هو بيان وجداني يبين فيه الشاعر مرارة المنفى، ويتوزع الديوان على عتبات نصية وشعرية تتخذ طابع المكاشفة الذاتية، حيث يتقاطع الخاص مع العام، ويبحث الشاعر من…