الذكرى الثانية و العشرين على رحيل الشاعر الكبير جكرخوين

صالح أحمد- قامشلو

في الثاني و العشرين من شهر كانون الأول من كل عام تحل ذكرى رحيل الشاعر الكبير جكرخوين الذي أصبح من عمالقة الشعر الكوردي في القرن الماضي 0
دعونا نسلط الضوء ولو بإيجاز في هذه الفسحة على مسيرة هذا الشاعر الكوردي الكبير جكرخوين اسمه الحقيقي شيخموس والده حسن ولد عام 1903في قرية صغيرة تدعى هساري تابعة للجزء الشمالي من كوردستان 0
بقصد التعلم التحق منذ صغره بالمدارس الدينية و يوما بعد يوم أبدى شغفه بالتعليم و من أجل ذلك قصد العلماء في جميع أجزاء كوردستان حيث تعرف عن الذى بدأ منذ شبابه بالتفكير و البحث عن الحلول التي ستخرج شعبه من ظلم الأعداء أيا كانوا لذى وبعد أن تزوج من ابنة خاله عام 1927 و استقر به المطاف بلدة عامودة التابعة لمنطقة قامشلو وبعد حصوله على شهادة التخرج بدأ مع بعض أصدقاءه بتأسيس منتدى ثقافي في بلدة عامودة و بدأ بنشر قصائده منذ عام 1932 وذلك لأول مرة في جريدة هاوار التي كان تصدر في دمشق من قبل مير جلادت علي بدرخان إلا أن جكرخوين لم يقف عند هذا الحد بل انخرط بين الساسة و المثقفين الكورد بعد أن انتقل إلى مدينة قامشلو حيث استقر هناك عام 1946 حيث قاموا بتأسيس جمعية وحدة و حرية الكورد برآسة الدكتور نافذ  0
في عام 1948 انتسب إلى الحزب الشيوعي السوري وأصبح عضوا فيه 0
إلى جانب كتابة الشعر أصبح جكرخوين مصلحا يجوب هنا وهناك ليدعوا العمال و الفلاحين إلى النضال من أجل الانعتاق و التحرر 0
عند تأسيس أول تنظيم كوردي في سوريا باسم البارتي عام 1957 التحق جكرخوين مع كوكبة من رفاقه من الشيوعيين به الذين كانوا قد اسسو قبلا منظمة آذادي 0
في عام 1959 ذهب إلى كوردستان العراق و مكث هناك ثلاث سنوات ثم عاد أدراجه ثانية إلى سوريا بعد أن طردته الحكومة العراقية و يتعرض جكرخوين إلى الملاحقة من قبل السلطات السورية و يقبض عليه عام1963 و يودع سجن مزة و بعد إطلاق سراحه ينفى إلى مدينة السويداء و بعد ذلك يذهب ثانية إلى كوردستان العراق و يظل هناك مدة عام ثم يعود إلى قامشلو و من ثم إلى بيروت ومن هناك إلى استكهولم عاصمة السويد و ذلك عام 1973 و يظل هناك إلى حين انقضاء اجله في 22/10/1984 وحسب ما يرويه بعض الأدباء المقربين من جكرخوين فقد كان قد أوصى أحد الشعراء في عفرين وهو الشاعر المرحوم حامد بدر خان على ما أعتقد قد أوصاه جكرخوين بأن يدفن في قامشلو و في فناء داره بالتحديد و كما أراد فقد دفن جثمانه الطاهر في فناء بيته بتاريخ 5/11/1984و منذ ذلك الحين أصبح بيته مزارا لمحبيه و محبي الشعر الكوردي 0
خلف  ثمانية دواوين شعرية مطبوعة و بعض القصص الكوردية كما له مؤلفات عن القواعد و اللغة الكوردية
 21/10/2006

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…

عبدالجابر حبيب

 

ـ النصوص بين السخرية والوجع والذاكرة

في مجموعة “حارس المدفأة” لا يقدّم الكاتب قصصاً تُحكى بقدر ما يخلّف آثاراً تُلمَس؛ كأن كل نص ليس سوى بقايا احتراقٍ داخليّ، جمرٌ لم ينطفئ بعد، لكنه لم يعد قادراً على الاشتعال الكامل. إننا أمام كتابة تثق بالندبة لا بالحكاية، و لا تعوّل على الحدث، وإنما على ما يتركه…

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…