جديد الناقد والروائيّ السوريّ هيثم حسين.. كتاب نقديّ ورواية

صدر للناقد والروائيّ السوريّ هيثم حسين كتاب نقديّ بعنوان: «الرواية بين التلغيم والتلغيز»، «دار نون، سوريا، 2010». يقسّم الكتاب إلى بابين، بالإضافة إلى المقدَّمة. يختصّ الباب الأوّل بالكتابة الروائيّة، يقدّم الكاتب وجهات نظره عن بعض العناصر والفنّيّات التي يعتمدها الروائيّ في كتابته، يثير العديد من الأسئلة التي تسلّط الضوء على عوالم الكتابة الروائيّة، من دون زعم تقديم الإجابة الشافية، بل هي الرغبة في الانتظار، والتعرّف إلى ما سيقدّم. وهو نوع من الاجتهاد في التعريف ببعض عناصر الرواية، بناء على استشهادات وإحالات. في حين ينتقي في الباب الثاني بضعة نماذج من الرواية العالميّة، يجري عليها تطبيقاته الإجرائيّة. وممّا جاء في المقدّمة:
«الرواية: هل هي حقّاً السِّفْر المأمول..؟! هل نعيش عصر الرواية، حيث يتفاءل البعض بانتعاشها، والعودة إليها، من خلال تخصيص جوائز هامّة لها..؟! هل الرواية قادرة على المحافظة على الخطّ الذي يكفل لها الديمومة، بعدما تجاوزت كثيراً من العقابيل التي وُضعت في طريقها، في عالم ينحو نحوَ الصورة، نحو السرعة في التلقّف والإنتاج..؟! هل هي لغم مُلغز يكاد أن ينفجر فيودي بصاحبه، أم أنّها لغم، تنتصر لنفسها ودعاتها وعشّاقها.؟! هل هي لغز يبقى مُربكاً مُشكلاً لمشفّره نفسه، أم أنّ التفكيك المعمّ قد شملها بدوره وتركها أطلالاً تنتظر من يعيد بناءَها بجدّة وجدّيّة..؟!».

كما صدر للكاتب الطبعة الثانية من روايته «آرام»، «دار النهرين، دمشق، 2010»، وكانت الطبعة الأولى قد صدرت 2006، عن دار الينابيع. تعالج الرواية جوانب من حياة المهاجرين والمنفيّين الذين يضنيهم الشوق إلى أوطانهم، عبر شخصيّة آرام الذي يعود إلى وطنه بعد سنين من الاغتراب والاستلاب في المنفى، ليصدم بكلّ ما يراه، ينبش في حاضر مدينته، يستذكر ماضيها، يقدّم حياته في إطار ثنائيّات متعدّدة؛ الشرق والغرب، الأمس واليوم، الواقع والخيال، التعقّل والاستجنان، ال«هنا» وال«هناك». يلتقي بالمتصعلكين والمجانين والمشرّدين، يألف عوالمهم، ينقلها بشيء من المحبّة والانتقاد. لكنّه لا يستطيع أن يغيّر شيئاً من الواقع الكارثيّ الذي بلغته الأمور. حينذاك يوقن أنّ منفاه مرتحل في داخله. وأنّه بات غريباً أنّى يحلّ ويرتحل..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبري رسول

هندسة السّرد:

يهندس الكاتب نزار آكري السّرد الفنّي في رواية فرح خاتون الصّادرة عن دار الزّمان للطّباعة والنّشر ٢٠٢٥ بتقنيّة سرديّة فائقة، تحتلّ الرّواية ١١٦ صفحة من القط المتوسط.

تدور احداث الرّواية على لسان الأميرة الكُردية فرح خاتون، ابنة علي عيسى عبدالكريم آغا المليين، أحد الوجوه الاجتماعية في قرية كندور على تخوم الحدود المصطنعة التي…

علي شيخو برازي

طيلة أربع سنوات كان يعيش أسير حبها غير العادي, كان قد ترك العقل جانبا دون أن يعمل, ساقته عاطفته إلى حيث الضياع في متاهات الحلم, متعلقا بخيط وهمي يمتد منه إليها, يتسلق هذا الخيط الوهمي بيدين تنبض شرايينهما أملا.

كان الليل عالمه الوحيد يلجأ إلى سكونه كلما كان…

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…