أبناء عامودة يتحدثون عن حريق مدينتهم (حزب الإتحاد الديمقراطي يحي الذكرى الخمسين لمجزرة سينما عامودة)

قبل خمسين عاماً من الآن، وفي يوم الثالث عشر من تشرين الثاني عام 1960 أغلق الباب الحديدي لدار سينما قديمة في مدينة عامودة على خمسمائة طفل كردي، قبل أن تٌطلق شرارة صغيرة لتتحول إلى حريق هائل يلتهم أجساد أولئك الأطفال الأبرياء. لم يتمكن الأطفال الصغار ممن علقوا في كتلة اللهب تلك، من الخلاص والنجاة. إحترق من إحترق وتشوه من تشوه. أما “الناجون” فمنهم من يتابع ” الحياة” في عامودة واقفاً على الأنقاض والإشلاء، وهو يعيش اللحظات كلها كإنما الأمر جرى أمس.  ومنهم من ترك تلك الديار، وتاه في أرض الله الواسعة، وهو يستذكر ويعيد الألم راكضاً وراء المتسببين في تلك الجريمة.

قصة مجزرة سينما عامودة ستروى في الثالث عشر من شهر تشرين الأول العام 2010 في مدينة إيسن الألمانية، على لسان بعض أبناء المدينة المنكوبة. الأبناء سيتلون شهاداتهم على واقعة الموت تلك:
شعراً: آزر أوسي، حكيم صفقان ,  نذير ملا، عبد القادر موسى, خبات شاكر ,
قصةً: حليم يوسف.
مسرحاً: محمود بوبي.
غناءً: خليل غمكين، نارين شيخي، بيوان آرجين.
كما سيشعل ضيوف الحفل خمسين شمعة إستذكاراً لأطفال عامودة الصغار.
منظمة ألمانيا لحزب الإتحاد الديمقراطي تدعو كل أبناء الشعب الكردي الى المشاركة في الحفل.
عنوان الصالة التي سيعقد فيها الحفل الساعة الواحدة من بعد الظهر:
Friedrich-Ebert-Straße. 58
45127 Essen- Deutschlan

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…