بقعة ضوء على معرض الفنان التشكيلي برهان محمود المقام في ثقافي قامشلي

ولاتي مه / شفيق جانكير: تحتضن حاليا صالة المعارض في المركز الثقافي في القامشلي معرض الفنان التشكيلي الموهوب برهان محمود, الذي يضم حوالي 50 لوحة فنية, تجمع بين الواقعية والتعبيرية والرمزية وتقترب أحيانا من السريالية في تكثيف للألوان وتداخل في الخطوط, الا ان الأسلوب التعبيري طغى على لوحاته من خلال وجوه و شخوص ضمن حالة معينة أراد بها الفنان أن يوصل فكرة ما أو موقف معين الى المتلقي, بالإضافة إلى لوحات ترمز إلى الطبيعة الخلابة بفصولها المختلفة والى الماضي القريب والبعيد, وعن نمط الحياة فيه بشخوصه وأدواته, والطبيعة المواكبة. وقد أبدع الفنان برهان في كل ذلك وأعطى انطباعا جيدا لكل من زار معرضه وتجول بين لوحاته التي زينت جدران صالة المركز الثقافي.
الفنان برهان الذي هو من مواليد 1972 ويحمل الشهادة الثانوية, بدا الفن التشكيلي عام 1997 بإمكانات متواضعة معتمدا على لوحات عالمية ومشاهداته للواقع, ولم يأبه للصعوبات والمشاكل المادية التي واجهته وكذلك طبيعة العمل الشاقة وضيق الوقت والخبرة القليلة لديه, وطور فنه متأثرا بلوحات محلية وعالمية معتمدا على عدة مدارس في البداية, ومارس الواقعية والطبيعية ثم تحولت الوانه فيما بعد الى ألوان انطباعية وتعبيرية لانها اكثر سهولة وقربا من شخصيته كما يقول, ويضيف بانه لا يستطيع ان يتكهن بانه سيبقى على هذا الأسلوب وخاصة انه في الفترة الأخيرة اتجه الى الألوان المجردة مع قليل من الوضوح للواقع.
 ومازال يطور أسلوبه لان الفن ليس له حدود حسب تعبيره, وهو يأمل ان يؤسس لنفسه أسلوب خاص بعيد عن التقليد , وهذا طموح كل فنان كما يراه .
وعن مدى استفادته المادية من فنه, أكد الفنان برهان ان احترافه الفن ليس بغاية الوصول الى المادة ولكن تبقى المادة وسيلة للتطوير وفي هذا الجانب عزا ضعف قدرته على التطور إلى الأسباب المادية, ورأى ان الفنان يحتاج الى الكثير حتى يصل الى هدفه.
وعن اللوحة التي يرغب ان يرسمها ولم يرسمها بعد, يؤكد الفنان برهان محمود بان لديه رغبة جامحة في رسم لوحات لشخصيات متداخلة أو من الخيال ومن قصص التي كان يسمعها في طفولته كقصص الفلكلور والملاحم البطولية .. مزيج من الخيال الكردي للعجائز والجدات ..
وعن نسبة الحضور الجماهيري لمعرضه يقول الفنان برهان : كأول معرض لي مع ضعف في الجانب الدعائي له, اعتبره جيداً مع وجود شخصيات وحضور فنانين ومثقفين من المدينة وهذا بحد ذاته شهادة بالنسبة لي واعتبره مشجعاً.
وعن مشاريعه المستقبلية أكد الفنان التشكيلي برهان محمود عن نيته في اقامة معارض مماثلة في العاصمة دمشق قريبا و على وجود دعوات له لإقامة معارض في تركيا.  
وفي الختام عبر عن شكره لكل من حضر وشارك في المعرض نقدا وملاحظات.
جدير بالذكر ان المعرض سيستمر الى يوم الخميس 11/11/2010

في ما يلي بعض اللقطات والصور من المعرض:

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…

ا. د. قاسم المندلاوي

نقدم في هذا القسم نبذة مختصرة عن فنانين عاشا في ظروف اقتصادية وامنية صعبة ابان حكم القوميين والبعثيين في العراق، والتحقا بصفوف ثوار كوردستان (البيشمركة الابطال) دفاعا عن شعبهم الكوردي ضد الظلم والاستبداد، اللذين لم يرحما حتى الطبيعة الجميلة من اشجار مثمرة وطيور وحيوانات في جبال…

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…