سيامند إبراهيم وصدى كلمته التي لا تسجن

   سيامند ميرزو 
  sheshkar-65@hotmail.com

 عزيزي  سيامندً بعيداً عن شطحات الخيال والتي قد لاتصل إلى ما وصل إليه واقعنا ومعاناتنا التي بلغت  الذروة في كل أشكال  المعاناة، وأخيراً الاعتقالات وملاحقة نشطاء الرأي والكلمة ورجال السياسة الكردية ، اعلم انك ستخترق الحزن وألم السجن لتخط بقلمك كما أعدتنا عليك معاناة شعبك وألمك ومعاناتك ، لتضيف إلى صفحة الموقف والإبداع سجلا حافلا بالعطاء ووثائق شرف صادقة لتحكى على مر السنين عن جيل أنت منه سطر أروع ملاحم البطولات في وجه آلة الاستبداد، عبر الكلمة والأدوات السلمية، حيث لم تعرف يداك إلا القلم.
 فخور أنا  بعطائك ،عزيزي كنت تشعر وتشعرنا بثقل الأمانة والمسؤولية الكبيرة تجاه الكتابة، ومن يقف عند نتاجاتك  يجد نفسه في شوق للتعرف أكثر فأكثر لنفسك المناضلة  في عالم شديد التنافس في سوق الأفكار، والتصورات التي يقف خلفها مسوقو مهرة ببضائع كاسدة يجيدون تسويقها، ونحن أمام بضائع قدرية الصنع  لا نجدد طريقة لإيصال  مواقفنا عبر سنين من المعاناة، إلا من خلا ل الكلمة الطيبة، وبالكلمة الطيبة إنشاء الله ستخرج، واعلم عزيزي ستقول مثلما قلت سابقا ولك تجربة مع السجون: إن أصعب مرحلة  انتقال المعتقل -فكرياً – من بيته إلى زنزانة التحقيق، هي لحظات قاسية إلى أبعد حدود، صديقي لأنها- أي تلك اللحظات- سطو وسلب لأعز مايملك الإنسان وهي حريته، لقد انتزعوك من بين أطفالك وعائلتك  وعيونهم تلمع بحزن عميق ، ومع هذا فإن في السجن لحظات تفوق هذه القسوة والمرارة، عندما تجد  مثلا من هو محكوم ومظلوم وليس له إلا أولاده يطاردونه من سجن إلى سجن ، هؤلاء ومن معك في الضيق يا صديقي بعيداً عن أي انتماء، وأي نظرة غير النظر من مواقع العزة والاستعلاء على طبيعة النظام ولغته مع أصحاب الكلمة  الوطنية الإنسانية النبيلة، إن المنطلق الوحيد هو انك كاتب وصحفي فقط، أرجو و أتمنى وأحلم أن يطلق سراح جميع معتقلي الرأي في وطننا سوريا ،بمن  فيهم أنت، وكل أصدقائنا وأحبتنا أبناء وطننا في سجون البلاد، ولا أخص احدأ بالذكر، خشية نسيان أحدهم وجرح مشاعره ، لأن كلهم أعزاء، وها هي قائمتهم تكبر يوما وراء يوم .
أتمنى إن أجدك قريبا بين أولادك  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بنية جكرخوين

أنا لست أنا
أنا لست كما عرفتني
فمذ انفصلت عني
ياتوأم الروح
انشلت حواسي
وإلتوت مفاصلي
وانطفأ النور في عيوني
وداهمتني الوحدة
حينها أدركت بأنك
كنت محقاً عندما
كنت تسألني دوماً
كيف ستكونين من بعدي!
كيف ستعيشين بدوني!
ارفع رأسك وانظر إلي
أنا لست أنا
لست كما عرفتني
فالأبيض تغير لسواد قاتم
والأحمر أصبح ممزوجاً بالأصفر
ربما أصبت بعمى الألوان
أو اختلفت الأمور علي
فانا لست انا
لست كما عرفتني
كل شيء تغير
إلا حبي لك
مازال يسمو…

ا. د. قاسم المندلاوي

انتهى الصراع الكروي الكبير بين المنتخبات العالمية على لقب كأس العالم 2026 ، التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط منافسة قوية بين المدارس التدريبية الأوروبية وأمريكا الجنوبية. ويعكس تتويج إسبانيا باللقب للمرة الثانية في تاريخها حجم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة على مستوى التخطيط…

فراس حج محمد| فلسطين

في السياق الفلسطيني الراهن الذي يواجه فيه الشعب محاولات مستمرة للمحو الوجودي والثقافي، يبرز فعل التذكر أداة استراتيجية تتجاوز حدود الرثاء الشخصي لتصبح فعلاً نضالياً بامتياز، ويأتي كتاب “أسماء في الذاكرة: من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام” للأديب محمود شقير الصادر مؤخرا عن دار التنوير في رام الله ليجسد هذه الفلسفة؛ حيث…

نصر محمد / المانيا

هذه هي المرة الأولى التي أتصفح فيها ديوان الصديق الشاعر حفيظ عبد الرحمن، ومن سوء حظي أن الصدف لم تسعفني للحصول عليه من قبل. وقد أهداني هذه الفرصة الصديق الشاعر والروائي إبراهيم يوسف في آخر زيارة لي له للاطمئنان على صحته في منزله بمدينة إيسن الألمانية.

ديوان “خلاخيل الكلام”…