يا صديقي…! «مهداة إلى الكاتب والإعلامي الأستاذ كفاح محمود»

  دهام حسن

لا تدرْ وجهك عني
في دجى الليل البهيمْ

ليس في بالي وعيني
غير أضواء النجومْ

كيف أبغيك صديقا

رحت في العكر تعومْ
تطرق الطرف انكسارا
من جدا خبّ لئيمْ

لا يرى هذا انتصارا
غير في عين سقيمْ

كم أقاسي ما يقاسي
في الدنى خلٌّ كظيمْ

ليته جاب فؤادي
لرأى الحزن عظيمْ

لا تعاملـْني كأني
بددٌ دون نديمْ

فأنا البازيّ مجدا
في الذرا دوما أقيمْ

كلما عـزّ مقامي
انبرى “سين” و”جيمْ”

وإذا أحسنت صنعا
صرتُ في الصنع ملومْ

إنما الحق إلهٌ
هاتكٌ ستر الأثيمْ

فـرّ عني بافتضاح
كل مبلول زنيمْ

حبط الأعمال يفضي
لنفور وكلومْ

فإذا ما ضقت ذرعا
جاءني منك الوجومْ

لا تلمني يا صديقي
كنت للأرض أديمْ

أنت في الأعداد صفرٌ
كنت حيّا.. أو رميمْ ؟

فوداعا يا صديقي
صرت لي خصما خصيم ْ

بانتظاري منذ حين
لهفا سرب النجومْ

هذه سلمى وليلى
وغدا رامي وريمْ

كلهم للوصل دأبٌ
وجدُهم نحوي حميمْ

فإليهم سوف أسعى
ثمّ سحقا للهموم

فهنا غيد وخمرٌ
وحكايا من قديمْ

يزبد الخمر شعاعا
سكرتْ منّا الحلومْ

حسبي الخمر ودعدٌ
رعد نهد وشميمْ

وسناء فوق أيك
أومأتْ لي بالقدومْ

راح يهفو فوق رأسي
شعرها نسج الغيومْ

أتعاطى الكأس وردا
نعمَ خمر في النعيمْ

وقوام يتثـّنى
فوقنا خفقُ النسيمْ

شرشفٌ يفضحنا إذ
ضمّنا حبّ عميمْ

قصة الحبّ كحرب
خوضها دوما أرومْ

فترانا وكأنـّا
بين نار وهشيمْ

*********

عجبي منك صديقي
كيف تحيا وتقومْ

ليس من طبعي هجاءٌ
أنت بادرت الهجومْ

أنت من كنت صديقي
فاتك النبل القويمْ

رمتُ لو تبقى صديقا
لا محاباة الخصومْ

شجر الوصل ظليلٌ
شجر الفصل زقومْ
******************
*- موضوعان في نص شعري واحد..عذرا لم أقصد الإساءة لأحد بعينه، إنما حالة وجدانية

مستقاة من رصدي لواقع مجتمعاتنا، فأوحت لي بهذا المزج الشعري… شكرا… دهام

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

الفنان الراحل قادر ديلان موسيقار ومغن وملحن وكاتب اغان، وعازف على آلتي الكمان والفلوت، وقد تخصص في الموسيقى الشعبية الكوردية الكلاسيكية ذات الطابع الغربي. ويعد من ابرز رواد الموسيقى الكوردية الحديثة، اذ ينسب اليه تأسيس الاوركسترا الكوردية الوطنية، كما يعتبر اول موسيقار كوردي مزج بين الموسيقى الغربية والموسيقى الكوردية الشرقية…

مروة بريم

لوَّحت إنجي أويرباخر ذات الأعوام السّبعة بيدها، ظننتُ أنَّها تلويحة وداع من صغيرة، بلغَ بها الّلهو حدَّ الجنون ورفع الأدرينالين إلى مستويات خيالية، فاشتاقت لذراعين عطوفين تعيدان إليها التّوازن والسَّكن، أوشكتُ أن أُشيحَ بوجهي وأتركها لشأنها، لكنّ وميضاً لافتاً انبعثَ من عينيها قبض على قلبي بقوَّة، وأثار شريحة مولعة بالأشياء الفريدة تحتلُّ ناصيتي، وتمنح…

آناهیتا حمو. باريس

آريا ورسالة الإنسانية إلى العالم
في هذا الصباح الباريسي الجميل، أشرقت أخبار الأمل والفرح في القلوب. فقد وصلت رسالة سلام من حفيدةٍ للمنفى، تلك الشابة التي نشأت بعيداً عن مدينتها الأم قامشلو، لكنها حملت وطنها في قلبها أينما ذهبت. لم تسمح للمنفى أن يتحوّل إلى جدارٍ من العزلة أو الضعف، بل جعلت منه طاقةً…

صبحي دقوري

تمهيد: كاتب جاء من الهامش فصنع مركزًا

في حياة الأدب أسماء تأتي من العواصم، تحيط بها الصحف والمجلات والمقاهي والجامعات، وأسماء أخرى تأتي من الأطراف البعيدة، من مدنٍ كأنها تقف على حافة الخريطة، فإذا بها تقلب معنى المركز والهامش معًا. وسليم بركات من هذا النوع الثاني.

جاء من الشمال السوري، من القامشلي، من تلك الأرض الكردية…