جكرخوين لوركا الأكراد (هل أنصفه شعبه)

 

رضوان محمد أمين محمد

جكرخوين أو احمد خاني الثاني بالنسبة للشعب الكردي ، كما سماه الكاتب الكردي ملا محمد جميل سيدا في أخر لقاء له في حياته ، والذي انشد لنا الكثير من الإشعار عن حياة جكرخوين وتحدث لنا مطولا عنه وعن المحامي فهمي بلال محامي ثورة الشيخ سعيد ، الذي تخرج من فرنسا وكان متأثرا بأفكار الحرية والاشتراكية ، ومدى تأثر جكرخوين بأفكار فهمي بلال الاشتراكية .
( لست اقل مقدرة من بابلو نيردوا ولوركا ، ولكن شعبي متخلف وعدوي اقوي واشد شراسة ، فالشعوب الحية والمتطورة تحيي موتاها ، إما الشعوب المتخلفة والجاهلة فتميت إحياءها ) .هكذا أجاب جكرخوين على ملاحظة وفد من أدباء اسكندنافيا زاروه وقالوا له : نحن اطلعنا على بعض نتاجك المترجم وانه قيم وجدير وأنت شاعر وطني وقومي لا تقل أهمية عن بابلونيروداالتشكي ولوركا الاسباني . فرد عليهم بابتسامته المعهودة 1979.
هذا هو نتاج جكرخوين الداعية والمفكر الكردي الثوري الذي عشق الحياة وأحب شعبه ، فكتب له أجمل القصائد العذبة ، يدعوه فيها لعشق الحرية ، ولكنه مات غريبا عن وطنه وشعبه في استوكهولم قي 22 تشرين 1984م ، وتم نقل جثمانه الطاهر إلى مدينة قامشلي ودفن في منزله الكائن في الحي الغربي  .
بعد إن أجريت له جنازة تليق به ، حيث شيع الآلاف من أبناء الجزيرة شعارهم الفذ بعد وفاته ، وهنا انوه إننا لا نعرف قيمة مبدعينا إلا بعد وفاتهم ، كما حصل مع الفنان محمد شيخو وغيره من مفكرنا وفنانينا …
لقد رحل لوركا الأكراد ، ولكنه حي في ضمير جميع الشرفاء والشباب الكرد الذين لا ينسون زيارته في ذكرى وفاته كل عام فنشدون له اشعاره ويغنون له ، فهل قهر جكرخوين الموت بشعره ، أظن انه فعل ذلك  ، فسيظل الكثير من الأجيال تردد أشعار لوركا الكرد وتمجد حياته لأنه  خدم وطنه وشعبه وقوميته ، ولكنه جاء مبكرا حيث كان شعبه يعيش في ظروف قاهرة من جهل وتخلف وأمية  ، وتوفي جكرخوين في غربته كالنسور التي لا تهمها أين تموت ولكن ترك أرثا خالدا للأجيال القادمة فهل أنصفنا جكرخوين !!!!!!!!!!!؟؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…