برسم الأخوة

  صالح دمي جر-  بيروت

على هامش مهرجان المسرح العربي الذي إفتتح دورته الثالثة في بيروت يوم العاشر من كانون الثاني الحالي إلتقيت بالمخرج والممثل السوري الأستاذ أسعد فضة الذي له باع طويل في المسرح والسينما والدراما السورية و جدير بأن يكون ممثلاً وسفيراً لبلده سوريا الى المحافل والمهرجانات الدولية, حيث يعتبر من أعلام الفن السوري والعربي.
 صافحته وطلبت منه لقاءً لبضع دقائق عن المسرح العربي وأهمية هذا المهرجان بالنسبة للعرب, فنظر إلى المايكروفون الذي كنت أحمله وسألني: من انتم , قلت له  نحن فضائية كردستان فما كان منه إلا أن أصيب بالدهشة وقال بإبتسامة مصطنعة وتردد مشوب بالخوف: اعذرني , اعذرني حبيبي انا لا أجيد اللغة الكردية, فقلت له: أعرف ذلك جيداً أستاذ أسعد , هل تتصور أن أسألك بلغة لا تجيدها, أريدك أن تتحدث بالعربية  لغتك الام .
 ولكي اظهر له أننا نغطي حدثاً فنياً ولن نتطرق الى السياسة لا من قريب ولا من بعيد, وتفادياً لأي إحراج  قلت له: أستاذ أسعد سؤالي بسيط وجوابه مطلق , أين المسرح العربي من المسرح العالمي ككل؟.
لكنه رفض الحديث وفتح يديه الاثنتين نحو المايكروفون في إشارة الى خطورة هذا اللوغو الذي يحمل اسم كردستان وقال بكل شفافية ووضوح وطبعاً مع ضحكة غاية في التمثيل: شششوووو ههههههه  لا لا لا   لا ياعمي لا  لا الله يخليك .
أيقنت وقتها أن ممثلنا ومخرجنا العملاق يعاني من خوف شديد مردَه الظهور على هذه الشاشة التي يمكن ان تعرضه لأسئلةٍ هو في غنى عنها عندما يعود الى سوريا, ومن يعلم يمكن أن يتهم بالتعامل مع جهات خارجية؟؟!!.
هززت رأسي خائباً من فنان قدير كان من الممكن أن يكون اوسع افقاً وسفيراً للفن والثقافة رغم أنف السياسة, لولا رجفة الخوف التي تنخر عظام وأبدان بعض المثقفين العرب احيانا.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع ولاتي مه، صباح اليوم، نبأ وفاة السيد عصمت نايف خاشو (أبو ديندار)، شقيق الكاتب تنكزار ماريني، والصديق فرح خاشو، ووالد الصديق ديندار خاشو، وذلك في الوطن، بعد مسيرة حافلة بالعطاء.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم موقع ولاتي مه بأحر التعازي إلى الشاعر تنكزار ماريني، وإلى الأخ العزيز ديندار خاشو، وإلى عموم…

يسر موقع ولاتى مه أن يقدم إلى قرائه الأعزاء هذا العمل التوثيقي القيم بعنوان (رجال لم ينصفهم التاريخ)، الذي ساهم الكاتب : إسماعيل عمر لعلي (سمكو) وكتاب آخرين في تأليفه.
رفوف كتب
رفوف كتب
وسيقوم موقع ولاتى مه بالتنسيق مع الكاتب إسماعيل عمر لعلي (سمكو). بنشر الحلقات التي ساهم الكاتب (سمكو) بكتابتها من هذا العمل، تقديرا لجهوده في توثيق مسيرة مناضلين كورد أفذاذ لم ينالوا ما يستحقونه من إنصاف وتقدير…

مصدق عاشور

مصلوبةً بخيوطِ شمسِ محبتك

يا من كشفتِ لي

سرَّ التجلّي

ووشمَ الحنين على جبينِ الانتظار

أنتِ ميناءُ روحي

قولي: متى؟

قولي: لِمَ البُعادُ

في حضرةِ ثالوثِكِ السرّي؟

رياحُكِ تعبرُني

كأنّي فرسُ الطقوس

وفي قلبي

تخفقُ فراشةُ المعنى

قولي لي متى؟

قولي إنكِ

فراشةُ رؤياي

وساعةُ الكشف

أرسِميني في معموديّتكِ

بقداسةِ روحكِ

يا من نفختِ الحياةَ في طينِ جسدي

حنينٌ

كمطرٍ أولِ الخلق

كموجِ الأزمنةِ الأولى

يتدلّى من ظلالِ أناملكِ

 

سيماڤ خالد محمد

مررتُ ذات مرةٍ بسؤالٍ على إحدى صفحات التواصل الإجتماعي، بدا بسيطاً في صياغته لكنه كان عميقاً في معناه، سؤالاً لا يُطرح ليُجاب عنه سريعاً بل ليبقى معلّقاً في الداخل: لماذا نولد بوجوهٍ، ولماذا نولد بقلوب؟

لم أبحث عن إجابة جاهزة تركت السؤال يقودني بهدوء إلى الذاكرة، إلى الإحساس الأول…