رحيل صديق خشبة المسرح في القامشلي

  رضوان محمد – قامشلي

أخيرا ترجل الفنان والمخرج المسرحي المعروف جمال جمعة ، ائر نوبة قلبية حادة وذلك صباح يوم 22 كانون الثاني 2011، عن عمر ناهز 52 عاما، تاركا ورائه بصمة واضحة في تاريخ حركة المسرح في الجزيرة ، حيث بدأ عمله كفنان في المسرح العمالي في السبعينات القرن الماضي ، وقدم العديد من الأعمال من خلال مهرجانات المسرح العمالي ، بعد ذلك عمل كمخرج وممثل في مسرح الشبيبة ، حيث تم تفريغه للمسرح كليا وذلك لكافأته وحبه للمسرح ، حيث حصد العديد من الجوائز المحلية والعربية .
وقد قدم جمال العديد من المسرحيات للشباب والأطفال منها : ( أبو القاسم الطنبوري ، عودة راحل، السمكة الذهبية، الظلال المحترقة ، البئر المهجور) .
كما عمل مع المخرج المسرحي إسماعيل خلف منذ عام / 1990 / في مسرحية صعود المهرج وكان أحد الممثلين الذين تميزوا على مستوى القطر‏ ، و حصل على جائزة أفضل ممثل في العديد من الدورات إضافة إلى أنه من الأشخاص الذين يتحلون بالثقافة مسرحية واسعة ومنفتحة .‏

لقد رحل جمال جمعة باكراً ، ولكن يبدوا إن يد القدر تأخذ منا كل الطيبين والغيورين على الثقافة والفن ، لقد رحلت ياجمال اليوم تاركا ورائك طفلتك الصغيرة التي علمتها حب خشبة المسرح منذ نعومة أظافرها ، وتركت ورائك أيضا جميع تلاميذتك في المسرح الذين لم يتركوك حتى في إثناء وجودك في منزلك ، لشدة حبهم لك وتعلقهم بك، ولا يسعني أخيرا إلا أن أقول رحمك الله يا أيها الفقيد الجميل وأسكنك الله فسيح جناته ولأهلك الصبر والسلوان .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…