وداعاً كلالا

توفيق عبد المجيد

بنيتي كلالا
إنه القدر بنيتي
فما كدت أنسى فقيدتي لورين
للحظات قصيرة
حتى تلقيت النبأ الحزين الصاعق
النبأ الذي هزني من الأعماق
وزلزل كياني
في ساعة متأخرة

من ليلة الأربعاء
ليبلغني الهاتف أنك رحلت
رحلت صغيرتي وأنت في مقتبل العمر
زهرة لم تتفتح بعد
لم يتضوّع عبيرها العابق

رحلت صغيرتي
من دنيانا الخانقة
إلى فضاء أرحب
حيث السماء الصافية
والهواء النقي
والمسكن الأجمل
كلالا
لقد ودعت المدرسة والرفيقات
الدفاتر والكتب والأقلام والممحاة
ودعت الوجع والألم
والمعاناة
اختصرت السنين
تجاهلت الأحلام وألعاب الأطفال
بعثرت كل الأشياء
وقررت التحليق مع الطيور
والهجرة
إلى مكان بعيد
إلى جنان الخلد
 
بنيتي كلالا
لقد سبقتك ملهمتي لورين
ابحثي عنها
اسألي عنها
فلن تتوهي
سيدلك عليها الكثيرون
إنها صاحبة العينين السوداوين
الواسعتين
والشعر الفاحم
والخصر النحيل
والجمال الخلاب
صادقيها واسكني معها
وبلغيها تحياتي وأشواقي
بلغيها أنني كتبت الكثير وما زلت
وفاء لها وتلبية لوصيتها
 
أجل أخي أبو علاء
لقد أبكتني كلالا
أبكتني مرتين
الثانية عليها
والأولى على لورين

 14/4/2011

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

توفي يوم الاربعاء المصادف 24 نوفمبر 2025 احد ابرز نجوم موسيقى وغناء الكورد الفيليين الفنان ” خليل مراد وندي خانقيني ” عن عمر ناهز 78 عاما … وبرحيله تخسر كوردستان عامة و خانقين ومندلي وبدرة و خصان ومنطقة كرميان خاصة صوتا قوميا كورديا كلهوريا جميلا في الغناء الكلاسيكي الكوردي الاصيل نسئل الله الباري…

حيدر عمر

الخاتمة

تضمنت الدراسة سبع عشرة حكاية شعبية تنتمي إلى شعوب آسيوية هي الشعوب العربية والأوزبكية والجورجية والكوردية والفارسية والروسية واللاتفية، بالإضافة إلى واحدة ألمانية، وكانت متشابهة إلى حدّ بعيد في الأحداث والشخصيات، التي هي في أغلبها من الحيوانات، مدجنَّة أو غير مدجنَّة، ولكنها جميعاً تنتمي إلى البيئة الزراعية، ما يعني أن جذورها…

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…