بافي بيكس و الرسم

وليد الحسيني

أسئلة كثيرة تتكرر , كيف نفهم ( اللوحة ) و نكتب لها تعريفا و بأي صيغة نكتبها , على أساس مواقف جمالية و نظرة بصرية فقط….. ام نقيسها بمقاييس مسبقة الصنع… الإنسان البدائي رسم إشارات و مواقف من زوايا مختلفة ليتمكن من معرفة أسرار حياته و أسرار عمله و الآن ننظر إليها نظرة جمالية بصرية علمية , و الطفل يقوم بنشاط تشكيلي نتعجب كثيرا بجماليات الخط و الموضوع حتى نظن انه فنان كبير يفوق على بيكاسو و نقول إن (لوحات) طفلنا أجمل من لوحاته…. هكذا نظن لكن كيف نفهم لوحات بافي بيكس ؟
لدى بافي بيكس شحنات يريد تفريغها بكل الوسائل المتاحة له لذا اختار وسيلة الرسم بالقهوة  لتفريغ تلك الشحنات بشكل عفوي… لكي نقف امام (لوحات) عفوية لا تقل عن تجارب الآخرين…
عندما تراه يشرب القهوة و كيف يمتد أصابعه إلى داخل الفنجان و بحركات عفوية طفولية عجيبة ليرسم عدة (لوحات) من بقايا القهوة
بافي بيكس لا يمل من شرب القهوة و نحن لا نمل من رسوما ته العفوية , إيحاءات بافي بيكس أحلام متشابكة حتى يهمس لي أحيانا لو كان هناك قهوة ملونة, و أنا أقول له هل تلاحظ معي درجات الألوان في لوحاتك القهوة تحمل عدة درجات لونية 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف

عندما كنا نعيش في القرية، كان معظم طعامنا يأتي من منتوجات الأرض .
والقليل يأتي من السوق، بل كانت الأرض نفسها تطعمنا. ففي الربيع، كانت الأراضي البور، والحدود الفاصلة بين الحقول، والمساحات الممتدة بين سيقان القمح والشعير، تمتلئ بأنواع كثيرة من النباتات والحشائش البرية التي كانت أمهاتنا يعرفنها واحدةً واحدة، وكأنهن يحملن في…

نصر محمد / ألمانيا

فتح ماهين شيخاني عينيه عام 1960 في مدينة الدرباسية السورية، الواقعة جغرافياً على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا. كانت يومها ناحية صغيرة، ولم يكن بمقدوره مغادرتها؛ فما زال يستنشق هواءها، وروحه تسرح في فضائها، يعشقها ويحب ناسها.

كتب في العديد من الصحف والمجلات، منها: «متين»، و«خبات»، و«كولان» التي كانت تصدر باللغة…

عامر عثمان ” إيفان “

فِي هَذَا الزَّمَان
حَيْثُ لا زَمَانَ لِي
حَيْثُ لصُوصٌ أَبْطَالٌ . . .
يَتَرَبَّصُونَ بِتَفَاصِيل رَسْمِي
يَتَبَاهَى بِهُم الحَمْقَى
وَأَئِمَّةٌ لا أَئِمَّة . . .
كَحَواشِي التُرَابِ
يُبِيحُونَ وَأَدِي
أَنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي ؟
أنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي نَزْفَ دَمِي ؟؟
فِي كُلِّ يَدٍ مِدْيَةٌ تَبْتَغِي نَحْرِي
وَكَأَنِّي لَسْتُ آدَميَّاً كَمَا هُمُ
الكُلُّ خَيْبَةٌ . . .
تَخْذلُنَا الجهاتُ
وَ خَارِطَةُ الفصُولِ
لا عَدَالَة لِمِيزَانٍ تُنْصِفُ نَجيعِي
فَأَضْحَتْ ….

خلات عمر

لم تكن أفين، الفتاة الجميلة الواثقة من نفسها، تريد الموت بقدر ما كانت تريد أن ينتهي ألمها الذي حاصرها من كل جانب.

كانت الفتاة التي مرّت بتجربة قاسية؛ أحبت ووثقت برجل، وحلمت بحياة مستقرة، لكن صدمتها الكبيرة كانت عندما وجدت نفسها أمام الطلاق من ذاك الرجل عديم الوجدان…