بشارة الرب

 سيهانوك ديبو

بُشراك يا نفس..
ممتلئ المكان كل المعاني
مجنبٍ الربيع بربيع يدوم ورده
مكان تتوالد ممعنة بها معاني
أحرف تترادف و يتراصف أحرف من أرجوان
  ثاء :عريف مُبدئها
و تاء : تربط خواتمها بمعرفة ألبو عزيزي في  زمان
حلِق بيدك و حشرج عليهم بحناجر
و أفكار من لدنهم لا بٌقع ..لا رُقْعَ المعاني
لا سجون لفكرة سطَرها دم جائع
لا قيد على فكرة كتبها معول
مهاجر صاحبه الخبز مهادنه جوع
حباً بالصباح … حيِِ على الوطن
إني اخترتك يا وطني
يا سيدي ..يا أبي ..و أمي
أنك الشمال و كل اتجاهات الحرية
                     تجوب نحوك
و نحو شمالك تحج رؤوسنا إليك
                       مرفوعة
حي على البلاد .. قد قامت كل الصلوات
الوجوه الأبية موليَة نحوك ..وطني
الكعبة أنت و إليك المصير
النوروز في روابيك نوروزُ
و أجراس الكنائس قيامة مبشِرة بالقيامة
و من مآذنك هدير السلام منِا إلى الرب
يا وطن عندك يستوي ترح الميلاد أفراحا
في جنانك مزدانة كل الورود :
عرب و كورد و أرمن و جاجان
شركس و آشور وتركمان
يا ربُ احم قصيدتي
فالشرق بهم شرق
و لا غرب إلا بهذا الشرق
و لا شرق بعد اليوم دونهمُ
كلهم …كلهم
لا جزء منهم …بل كلهم
يا رب …إحم قصيدتي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ثَمَّة تاريخ لا ينتهي حين تنتهي الحروب، ولا يهدأ حين تصمت البنادق، ولا ينام حين تُغلق السجونُ أبوابَها، ولا يختفي حين يُدفَن الموتى في التراب. هناك تاريخ آخر، أكثر عنادًا، وأشد التصاقًا بالإنسان، يواصل حياته في الذاكرة، ويعيش في الجسدِ، ويتوهَّج في اللغةِ، ويتدفق في الخوف الذي لا…

عصمت شاهين دوسكي
يَشْقِينِي صَمْتُكِ إِنْ غَارَا
كَصَمْتِ اللَّيْلِ إِنْ سَارَا
فِي الْكَرَى عَلَى وِسَادَةٍ
تَحْلَمِينَ بِلَوْعَةِ نَارِكِ نَارَا
وَتَمُرُّ الذِّكْرَيَاتُ كَمَا كَانَتْ
تَضُجُّ بِالْحَنِينِ تَارَةً وَتَارَا
رَأَيْتُ سَرِيرَكِ الْمَعْنَى يَشْكُو
تَرْكُ آثَارِكِ الْوَرْدِيَّةِ تَدَارَا
آهْ مِنْ شَوْقٍ يُدْنِينِي
حِينَمَا أَرَاكِ يَحْمِرُ حارَا
***
يُشَتِّتُنِي قَلْبُكِ الَّذِي يَطِيبُ
بِالْمِسْكِ وعِطْرُكِ غَرِيبٌ
أَدْنُو مِنْ أَشْيَاؤُكِ الْجَمِيلَةِ
أَشُمُّهَا كَأَنِّي فِي جِنَانِ الطَّيِّبِ
أَوَدُّ أَخْذَهَا لَكِنْ قَلْبِي يَرْتَجِفُ
كَأَنَّ نَبْضَ قَلْبِكِ مِنِّي قَرِيبٌ
أَرَى مَرْآَتَكِ أَتَخَيَّلُ…

ناصر الشيخ أحمد

منذ البدء..
لم تكن الجبال حجارة
كانت أجسادا تكتم أنفاسها
تنتظر أن تولد امرأة

يمشين..
فتخلع الألوان صمتها
ويسرقن الربيع من حنجرة الثلج
لترتدي الجغرافيا أثوابهن
ويستفز الوادي ظله

جدائلهن..
ليست شعرا
بل فوضى ينابيع
تخرج من كبرياء الأعالي
وتنسج السنابل في جدار الوقت
وتزاحم الناي
إذا حاول الكلام

في العيون..
كحل يعيد عجن الطين
ويبتكر للأرض
سلالة جديدة من الضوء

حين يتكئ الزمان
على معاطفهن
يفككن أزرار الفضاء الرمادي
ويقطفن النجوم كبذور قمح
تزرع في رئة…

أ. د. سماهر زنّون*

تبدو الدراسة المخطوطة للباحث فراس حج محمد، “الفنتازيا الإسلامية: ميتافيزيقيا السرد الإسلامي” علامة ذات أهمية خاصّة في النقد العربي المعاصر، ليس بوصفها استعراضاً نصوصياً لجانب من سرود العجائبية التراثية فحسب، بل لكونها تؤسس لنظام (إبستمولوجي) جديد يملأ ثغرة معرفية في المكتبة العربية تتعلق بمفهوم ميتافيزيقيا السرد ذي الطابع الإسلامي العقدي الصرف، وكوني…