بقلم: لقمان محمود
تقع هذه الدراسة في اربعة فصول، وقد خصص الباحث الفصل الاول منها للاطار العام للتعبيرية التجريدية، لبيان مشكلة الدراسة التي تتناول غياب التعيينات المعرفية لمفهوم وخصائص السمات التعبيرية التجريدية وآلية اشتغالها وتوضيح اهميتها في المنجزات الفنية في كردستان العراق.
وطالما ان مهمة الفن – بشكل عام – هي محاولة بلوغ فكرة الاشياء ومفهومها وجوهرها الباطن، كان لا بد من تجريد الاشكال الى رموز بدل النسخ المطابق للموضوع.
في الفصل الثاني، يقف الباحث على المعطيات الاساسية لما بعد الحداثة في الحقلين المعرفي والبصري، وقد جاء هذا الفصل كدراسة شاملة للتيار التعبيري بشكل تفصيلي بدءا بالجذر التاريخي لهذا التيار الفني، مرورا بالبنية الفكرية للتعبيرية التجريدية ومؤسسات السطح البصري في رسوم فنانيه، وصولا الى المنجزات والاساليب الفنية لاشهر فنانيه في أوروبا وامريكا.
أما الفصل الثالث والمعنون ب (مدخل الى فن الرسم في كردستان العراق)، ففيه يتم استعراض ملخص شامل لتاريخ حركة فن الرسم من العصور التاريخية القديمة الى العصر الاسلامي، مع استعراض المرجعيات الضاغطة والمهيمنة في حركة الفن في كردستان العراق بصورة خاصة، مثل دور الاحداث التاريخية والمراجع الاخرى المتمثلة بالبنية الطبيعية والجغرافية والتراث الشعبي، بالاضافة الى الوضع السياسي والثقافي، ودور هذه المرجعيات في حضور الفن البصري المعاصر.
في الفصل الرابع والاخير، حاول الباحث تمثيل اجراءات دراسته على منهج البحث (الوصفي التحليلي) على عينة من اللوحات، من خلال تصنيفها وترتيبها حسب التاريخ، وحسب اقدمية الفنان واهميته في الاوساط الفنية في كردستان العراق.
وقد اختار الباحث لهذا الفصل الاخير (24) لوحة تعبيرية تجريدية لكل من لاله عبده، علي كريم، بالدين، سامان كريم، جزا بكر، سالار مجيد، بهاء الدين، وماهر ستار، كنوع من الاعتماد على المؤشرات التي اسفر عنها الاطار النظري للدراسة، بوصفها اداة للتحميل، وذلك ضمن فترة زمنية محددة مابين (1980- 2005)، ومحصورة بفناني التشكيل في مدينة السليمانية فقط.
هامش:
الكتاب: التعبيرية التجريدية في الرسم المعاصر في كردستان العراق.
المؤلف: وهبي رسول احمد.







التعليقات (0)