صديق الصخرة والماء.. (إلى روح الطالب شيار الذي توفي غرقاً في دجلة بتاريخ 17- 4- 2011)

  حسن سعدون

(1)
 شيار
خانتك الصخرة فابتلعتك الماء
فترت منك الوثبة
غرقت في الدوامة ؟!!!!!…
لا أثر لا جسد
تواريت تماماً
في الماء
صديقاً أبدياً للماء !!!..
والصخرة تثوي شاهدةً
فشيار في الوثبة
في اللحظة
في الحين
وواسفاه ما كان شياراً ؟!!!
فشيار بالكردية تعني
المستيقظ والساهر والمتوقد
ذهناً
روحاً
وأنيناً
لا تجدي الأقوال 
(2)
فها حانت لحظتك
الأخرى ؟!!!
في موت من نوع آخر ..؟
لا جسد
لا قبلة أم أو أخت
لا جسد تحمله
الأوتاد على الأكتاف ؟!!!
فشيار ودع الزملاء بقبلة صوره
بصورة ذكرى
فوق الصخرة
وأين ستظهر الجثة ؟!!!
لا أحد يدري
كم كنت تريد القول
بتلك الصورة ؟!!
وقوف فوق الصخرة تحت الماء ؟!!!

(3)
ستكون مثالاً
دفن الموتى
تحت الماء – بعمق الماء !!؟
فشيار ما عاد تحت الماء !!؟؟
وتأكد إن دموعاً تذرف
فأنت تظل شياراً في قلب الأحباب
وأهل البيت وأهل الدار……….
12- 4- 2011القامشلي  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

​عن دار المحرر للنشر والتوزيع في القاهرة، صدر مؤخراً الديوان الشعري الجديد للشاعرة السورية الكوردية أفين حمو، تحت عنوان: “الناي الذي يسخر من موكبك”، في اشتباك تناصيّ واضح مع مواكب الشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، وهو الديوان الرابع في رصيد الشاعرة المغتربة في ألمانيا، فقد صدر لها قبل هذا الديوان، ثلاثة دواوين وهي: “عن…

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…