صدور العدد (22) من مجلة هاوار الجديدة

صدر العدد الجديد (22) من مجلة هاوار الجديدة،التي تصدرها رابطة كاوا للثقافة الكردية شهريا، في اربيل عاصمة اقلية كردستان .
حوى العدد الجديد مجموعة من المقالات و الدراسات الفكرية و الادبية باللغتين الكردية و العربية . حيث ضم العدد اضافة الى الافتتاحية التي كانت بعنوان” انه التحدي الاعظم” عدد من المقالات منها مقالة الاستاذ صلاح بدر الدين ” فليكن الخامس من اكتوبر يوم التضامن الوطني” و  ملف العدد بعنوان”سورية الى اين؟ حقوق الانسان في البلاد العربية-سوريا نموذجا”بقلم سلام ابراهيم عطوف كبة .

و ساهم الدكتور ابراهيم محمود بمقالة عن “الاستكراد” اضافة الى عدد من المقالات اخرى.و في القسم الكردي من هاوار الجديدة كتب  عبد الخالق سرسام عن موضوعة”ثورة الاحياء الكردي يجب ان تقوم على يد شباب الكرد ما بعد مرحلة الانتفاضة” اضافة الى النص الكامل لدستور اقليم كردستان – العراق.و بدأت المجلة في عددها الجديد نشر بحث لغوي عن اللغة الكردية للكاتب حسن دينيز على حلقات عن “اهمية اللغة الكردية و خصوصياتها” و مقالة عن الاديب الالماني الحائز على جائزة نوبل للاداب بقلم فؤاد سيبان و عدد من الترجمات عن ” مفهوم الدولة ” و ” الفدرالية” و مقالة عن الفنان الكردي الراحل ” محمد عارف الجزيري” بقلم ميرحاج مصطفى ، اضافة الى متابعة لاصدارات الرابطة من قبل بسام مصطفى. و هذه هي افتتاحية العدد:
 شعوب الشرق الأوسط  تبحث عن استحقاقاتها 

     في عملية شديدة التداخل تتجاذب االقوى الداخلية والخارجية الخيارات والمشاريع والخطط باتجاه تحقيق الحسم النهائي للصراع الدائر منذ قيام الدول والكيانات بعد الحربين الكونيتين وانهيار الامبراطورية العثمانية , ويجمع المحللون المتابعون لأحداث ومجريات المنطقة وكذلك توجهات القوى العظمى الدولية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية على أن الشهور القليلة القادمة تحمل في طياتها متغيرات عميقة لساحة الشرق الأوسط ستصيب بنيتها وهيكليتها الجيو – سياسية ولن تكون أنظمة الاستبداد مثل نظامي دمشق وطهران في مأمن من التحولات المرتقبة كما أن جماعات – الاسلام السياسي – الأصولية – الارهابية ستكون هدفا دائما للمواجهة السياسية والثقافية والعسكرية من جانب قوى التغيير الديموقراطي المحلية والاقليمية وحلفائها وأصدقائها في كل مكان .

     اذا كان ” محور الممانعة ” ( أنظمة الاستبداد وجماعات الاسلام السياسي الأصولية )  يسعى الى خلط الأوراق وتضليل الداخل والخارج وممارسة أبشع أشكال الديماغوجية واقتراف جرائم التصفية والاغتيالات ضد الأفراد والقوى السياسية المسالمة وسرقة شعارات المعارضة الوطنية وتقمص دور الحريص على الاستقلال والسيادة فالأولى بقوى التغيير صاحبة قضايا الشعب والوطن والمسؤولة عن الحاضروالمستقبل والمعنية بالمصير أن تكون السباقة في توضيح الصورة والكشف عن الحقائق ومنها افتراءات المحور والبحث عن أفضل السبل للتوصل الى صياغة البرامج والخطط الاستراتيجية والعملية وقراءة آفاق المستقبل بشكل سليم وتوفير الشروط اللازمة لتحقيق النصر والحاق الهزيمة بهذا المحور الممانع للتغيير والاصلاح والمصدر للارهاب والفتن الطائفية والمثيرة للعنصرية تجاه الشعوب والأقوام غير العربية .

       من هذا المنطلق واستجابة لذلك الواجب بادرت رابطة كاوا للثقافة الكردية الى تنظيم حلقة دراسية تحت عنوان ” مشروع الشرق الأوسط الجديد آفاقه وملامحه ” تضمنت ثمانية محاور حول مختلف أبعاد المشروع قام بتقديمها ومناقشتها لفيف من المختصين في السياسة والقانون والاعلام لمدى يومين ( ستنشر المواد في هذا العدد ) وكان باديا التركيز على دور الكرد وموقعهم ورؤيتهم ومستقبلهم في ظل مشروع الشرق الأوسط الجديد . 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…