قبلة الحرية تحت أزيز السكارى

  عادل عبد الرحمن

ليسخر منا الساقطون
في الشارع العام
ويقف السير في المدينة
على هذه الإشارة الحمراء
فتحت أزرار قميصك الدامي
وقرأت بتلاوة
سورة النساء

تسعة وتسعون ألف مرة
أنجبت ثورة
أيها العاقرون والسكارى
قولوا ما تشاءون
هذا جنون
أو ثغاء خاروف خانق
أو نزوة مراهق
طرقت أبواب البغال
بمطرقة كاوا الحداد
وأضرمت نارا على هامات الأجساد
رسولا أنا من هذا الزمان
وان ناري ومطرقتي هذه
دين جديد
لا تحزني
لا تحزني
من قبلة أخذتها عنوة
من ثرثرة الحشرات غنوة
قبلة تلوه قبلة
قطفتها من الأعناق
وغرست روحي فيها بعمق
هذه عبقريتي يا أنثاي
ولا يهمني أسماء ملفقة
من زيف عقولهم مفبركة
مغامرة أو مؤامرة
ولا يؤلمني قدميّ بالفلقة
هذا حساء دمي اشربوها بالمعلقة
أيها العباد هذا يوم الجهاد
لا تتقاعسوا
وان وراء كل ستار اسود
ثمة قابعون بلا
أخلاق و بلا ضمير
ألا تخجلوا من قبلة
قد عشقها الحمير

أفلا تفكرون في هذا التغيير

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” يسعدني ان اهدي كتابي لمن يقرأ أعماق الكلمات ومابين السطور كما احسه في قلبي ، إلى الصديق الغالي الأستاذ نصر محمد مع المحبة ”

بهذه الكلمات أهدتني الصديقة الشاعرة ريما فاضل محفوض ابنة السلمية هذا الديوان عندما التقيت بها وزوجها الدكتور عبدالعزيز غيبور وابنتهم ريتا في مدينة فانا آيكل الألمانية ، وكان…

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…