أنا أكره إبراهيم محمود أيضاً …!!؟

أحمد حيدر

لا تحاول أن تعيد إليَّ
الينابيع التي هجرتها العذوبة
وهربت من ذاكرتي
مذعورة كوعول ٍمجروحة
لا تختبرلذائذ الموتى  
خارج الكفن
لا طائل من ورقة التوت
14/آذار/2004

الشهيد الشاهد الشاهدة
لا تحاول أن تعيد إلي َّ :
مرائي القبيلة الضائعة
التي تتعذب في مخاوفك :
أوتزيل من السموات
أثر الدماء المسيلة 
من ارتطام كلماتك
لاترغمني على مخابئ ِ الورد
وحريرأصابع من نحب
(نحن الأشياء المؤجّلة إلى وقتٍ آخر
نلتقي عند فواته )
أعرفُ 
وقتك قليل  
ورحب :
يكتظ ُبالنهارات
رائحة دماء الآباء
فخاخ الكواكب
قواميس للجسد و…..
بلابل معلوبة على أناشيدها تسترخي في هدأتك
أطياف غريبة تحط ُ على نباتات الزينة فوق طاولتك
هواجس وعلامات تعجب صاخبة بحجم الخيبة
دخان حروب ٍأزلية ومرايا مهشمة وهتافات
غازات مسيلة للدموع
مخطوطات غيرقابلة للتداول
صورللشهداء
ومطر ثقيل
زهورللمقابر
خالية من أنياب
وأعرف أيضاً
بأن ماضاع منا في اللامكان
أربعين جنازة   
سنراه ُ- ولو متأخراً –
في حوش بيتك الصغير
ملثماً بعشبة ذرفها الجنرال (نوافو )
قبل رحيله ِبدمعة 
في مرسم ولدك
داخل برواز لوحة سوريالية 
لم تكتمل
على رفوف مكتيتك
أوعلى سطح اللابتوب
بهدوء تمضي
إلى مشاغل الثمار
فتطارد الأشجار رؤاك
حتى ينهض الصباح من نومك
أوتطمئن الفراشات
على مصيرها المضطرب
تمضي
تاركاً ورائك
مدينة ترتعش عند قاميش الحنين 
أقصد القامشلي العائمة في رئاتنا
كلما قطفت جثة في طريقك
تتذكر حريقاً نشب قرب بيادر قشها
تمضي بعيداً
ولا تغادر أصابعك خصرها
أو تحمل عنها
حسرات عشاقها
دعني
(أتذكر 
أتذكّرُ جسداً
بقيتْ منه سطور)
التقط بالألوان – مرة ثانية –
صورة للكردي
وهو يترنحُ في مهب التاريخ
كي يتراجع الآخر عن نشيجه
دعني وشأني
دعهم وشؤونهم
انهم في غنى
عن وداعة يوسف
لا تنفخ في رمادهم
ليكن هذا التيه
لا تزيح الستائرعن نوافذهم
سيخلط ُالهواء أحلامهم بالوهم
لاتشعل الشموع في ظلماتهم
ليكن هذا القبر
ستكشف عن كل شيء ٍزائد
عن أوجاعنا  
في العتمة يسرحون ويمرحون
يمارسون طقوس الأولياء
ويجتازون المحن بيسر
دعهم في غيهم
دعهم في نومتهم
أهل الكهف أدرى بشعابها
دعهم يذرفون ذنوبنا
هم سيذهبون
وتبقى قصائدنا
هم سيذهبون
هم
هم

هم…..؟؟؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب
كبارُ القدر

قال الوزير:
“أنتم كبارُ القدر.”
ضحك المتقاعد حتى سعل،
ثم بحث في جيبه
عن ثمن دواءٍ يليق بهذا “القدر” العظيم.

****

زيادة

حين قبض راتبه الجديد،
ظنّ للحظة أنّ الدولة تمازحه،
لكنّ معتمد الرواتب قال بجدية:
“هذه الزيادة بعد دراسةٍ مستفيضة.”
عاد إلى البيت،
أخفى المبلغ عن أحفاده…
كي لا يضحكوا على وطنٍ بأكمله.

*****
تكريم

كلما تحدّثوا عن “تكريم المتقاعد”،
تحسّس الرجل جيوبه بخوف،

******

خريف العمر

قالوا له:
“أنتَ الآن في خريف…

زار وفد من إدارة منتدى الكلمة الحرة، يوم الاثنين الموافق 25/5/2026، مقر مؤسسة البرزاني للثقافة والفن – مدرسة ملاي جزيري في مدينة عامودا، حيث اطّلع الوفد على الدروس التعليمية المقدمة للطلاب، الذين يتجاوز عددهم عشرين طالبًا.
وخلال الزيارة، حضر الوفد جانبًا من الحصص التعليمية التي تُقدَّم باللغة الكردية، في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على اللغة والثقافة…

عبدالعزيز قاسم

 

في حضارات الشرق القديم، لاسيما في مناطق الكنعانیین وما يعرف بالحضارات السامية أو العربية القديمة، ارتبطت بعض الطقوس الدينية القديمة بفكرة تقديم القرابين للآلهة، وكان «بعل» واحداً من ابرز الرموز الدينية المرتبطة بالخصب والعواصف والقوة في تلك الميثولوجيات.

ومن خلال قراءة قصة إبراهيم الخليل والاضحية، يذهب بعض الباحثين إلى وضعها ضمن سياق تطور فكرة القربان…

ماهين شيخاني
أعاتبك يا جدي…
لا لأنك كنتَ ضعيفاً، بل لأنك كنتَ متعباً أكثر مما ينبغي، ولأنك حين حملت خوفك ورحلت، توقفتَ في منتصف النجاة.
تركتَ قريتك… تركتَ “سرخت” خلف ظهرك، الجبل ،حقول العنب، رائحة التنور، أسماء الجيران، قبور الأهل، والشجرة التي كانت تحفظ ظلّ طفولتك، وهربتَ من ظلمٍ كنتَ تظنه نهاية العالم.
لكنّك يا جدي… لم تبتعد بما…