جسـد وشــاعر..!

 دهام حسن

ليس بيني وبينك إلا قصيدة حمراءَ…
منسوجة من خيالي منثورة على الورقْ…
يتهجى كلماتِها قلمي فيرسمها ملونة جغرافية الجسد ْ
فتنة وأنوثة وشهوة تتقد في طيش وفي نزقْ

جمالك سيدتي مثار إعجاب أهل الهوى ومدعاة الحسد ْ
رعونة النهدين، ووسوسة الشفاه وغمز الحلمَه ْ..
وأنوثة تشتط تمردا  فليس أمام العاشق إلا أن يخفي ألمَه ْ
 
يا امرأة من ذهب تتلفع بعباءة  من قصبْ
كيف السبيل إليك في مضارب العشيره ْ
أيا ذات الشعر الليلي يتسلق على كتفي في خفاءْ
لساعات تظلّ واقفة تنشغل بأشياء صغيرهْ
وأبقى أنا منتظرا ..
فتحمل إليّ ضحكة الياسمين وشغب الضفيرهْ
وتنساب على صدري في حيرة ٍ من أمري وفي غيرهْ
 
تلفني بشال فوق أيك هو لي أحلى سكن ٍ ومقامْ
وأنا ضيف أحلامي يا ليل .. نهبُ الهوى وأسر الغرامْ
خلفنا ستار راقص بآهات عاشق وسكر المدامْ
 
عراقية الحشى نجدية النهد واللمى..
مصرية الكفلْ
يمانية النحر بحرانية الدل والقبلْ
أظلُّ مسحورا بها بين أن أنام ولا أنامْ
 
تمدُّ لي يدا من خلف السحاب.. وكأنا في حلمٍ
وتحكي لي قصص النجوم  في المنام ْ
وكاليتيم أسهر وحدي في محراب الهموم ْ
بين سحر عينيها وعذب الحديث  وثني القوامْ
فأبحر في الخيال بعيدا على جناحي طائر يطيرْ
يا خير كنز في الدنى.. كم يحلو معها المقامْ
وصالها غاية شعري ونثري..
وترجمة لحلم وحصيلة لوفاق في سلم ووئامْ
 
تكسرت تعابيرنا.. بين نطق فم وانشغال يد..
والهوى ملء شعوري..
وانغماسي  بلذة حمراءَ
هي غاية اشتهائي.. وبعضٌ من غروري
لا تقسيْ عليّ حبيبتي إن تماديتُ في أوهامي
ولا تستعجلي في نسف أحلامي.. وهدم قصوري
فأنا إلى اليوم ما زلت بتوسل أكتب إليك أن تعود
أكتب إليك بهذا الشوق..
وهذا هو غاية مناي في هذي السطور
**********************   
مهداة إلى أخي المغترب فائق حسن

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

تعد محافظة الحسكة إحدى المحافظات ذات الغالبية الكوردية، وقد تعرضت عبر عقود طويلة لمحاولات ممنهجة لتغيير طابعها الديموغرافي والثقافي، من خلال تعريب بعض المناطق وتغيير أسماء عدد من مدنها وقراها، الامر الذي انعكس على هويتها التاريخية والثقافية.

شهدت المحافظة خلال الاعوام 2015 – 2016 مرحلة مفصلية في تاريخها، بعد تحرير…

إدريس سالم

 

يجيب «سوار» على «پيتر» في إحدى أسئلته: «لقد كتبت قصة وعبثت بإحدى شخصياتها دون سبب مقنع». (ص 187).

تتمحور هذه القراءة حول لحظة «الانكشاف الوجودي» في الصفحة (187)؛ حيث يغدو «سوار شيخو» كائناً يدرك وقوعه في «فخ التأليف». فالعبث الذي يمارسه الروائي بحياة بطله وأفكاره كان أكبر من أن يكون ترفاً فنياً؛ هو في الحقيقة…

فراس حج محمد| فلسطين

 

لا أدري على نحو الدقة متى تم وصفي بالصحفي لأوّل مرّة، لم أستسغ هذا الوصف، لأنني بالفعل لستُ صحفياً، ولمعرفتي أنّ الصحفي غيـر الكاتب في المهمة والأسلوب والرسالة، فإن خلا أحياناً الكاتب من الرسالة وتحمُّل تبعات معينة، فإن الصحفي يجب ألا يخلو من الرسالة؛ أيْ الهدف السامي من وراء عمله كله، مجملاً…

عصمت شاهين الدوسكي

قُلْ مَا تَقُولُ وَالْزِمْ

مَصِيرُكَ حَاضِرٌ فِي الْفَمِ

الْحَيَاةُ فِي اللِّسَانِ تَعَلَّمْ

شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ أَوْ عَدَمٌ

………

سَلِيمٌ مَنْ سَلِمَ وَنَطَقَ

يَتَكَلَّمُ بِصَوَابٍ…