الأحمر الغامق

أحمد حيدر

في البدء ِكانَ الأحمر
خلافاً للإشاعات ِوما يرَّوجهُ القنديل الظمآن في الأرواح ِالمتآكلة ِ
ومن مآثرالقويّ التي أرَّخها برماح ٍٍمغمسة بالرغبات  ِ

في ذاكرة الريح وعلى جدران ِالكهوف ورقيمات الطين
في البدء ِكانَ الأحمرُ
ولدَ من وَهج ِالشمس ِورحم النار
لاانثى تبهجُ من غير ِرذاذه ِ
رسولُ السيول الخفية
وحليف ُالروح الفطري في رحلة المجرات

في البدء ِكانَ الأحمر
حينما ترقرقَ دم قابيل من عينيّ هابيل
حينما رموا إخوتهم في الجب ( وجاؤا على قميصه ِبدم ٍكذب )
حينما قايضَ رؤساء الكهنة في القدس حقل الفخاري (حقل الدم ) بدم يسوع
حينما هتف يسوع :  ايلي ايلي لما شبقتني  ؟
حينما انشق َّحجاب الهيكلْ

في البدء ِكانَ الأحمر
حينما تدحرجتْ في سيله ِالعرم رأس الأخوين
واختنقت كربلاء برائحة الآخرة
و سالَ في الأفق ِدم الأخوين

في البدءِ كان الأحمر
حينما أقام َ صاحب اشبيلية حديقة للرؤوس المقطوعة في قصره ِ
وسيَّجها بنوافيرالدم  لقضاء ِليال ٍحمراء بصحبة ِالجواري والأحلام الموؤدة ْ

جرحُ الشهيد النازف في الشارع ِدليله ُالأكيد إلى الخلود
دليللهُ إلى الجذورْ

عاداتهُ حلمٌ محظوروخبطة باب الحرية
دونما كلل ٍ
أو ندم ْ

الأحمرُسيدالجسدْ والروح
الأحمرُسيدالأمس والغد
الأحمرُسيدالأعالي والأعماق
الأحمرُسيد المكان والزمان
لأحمرُسيد الحرب والسلام
لأحمرُسيد النصر والهزيمة
الأحمرُ…

الأحمرُ…!؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…

فراس حج محمد| فلسطين

أعلنت رابطة الكتاب الأردنيين أمس؛ 31 آذار 2026 عن الفائزين بجوائزها بحقل الأدب والدراسات، وكم سعدتُ بنبأ فوز الروائية والكاتبة صفاء أبو خضرة بـجائزة الراحل محمد عياش ملحم في مجال سرديات المقاومة في فلسطين، في حقل الأدب، عن روايتها “اليركون”، هذه الرواية التي استطاعت أن تلفت أنظار النقاد والكتّاب، فتلقوها بالقبول والاحتفاء…

الشَّاعِرُ عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

أَحْبَتُكَ كَأَنِّي مُرَاهِقٌ
أَبْحَثُ فِي كُلِّ الْمَنَاطِقِ
فِي كُلِّ مُنْعَطَفٍ أَتَأَمَّلُ
لَعَلِّي أَجِدُ طَيْفَكَ الْعَاشِقَ
****
صَمْتُكَ يُلْهِبُ الْجِرَاحَ
تَنْثُرُ كَأْسَ الْأَفْرَاحِ
اللَّيْلُ غَدَا بِلَا قَمَرٍ
شهْدُ الشَّوْقِ فَوَاحٌ
***
مِنْكَ يَعُودُ اتِّزَانِي
أَنْثُرُ حُرُوفَ أَحْزَاني
نَعَمْ أُحِبُّكَ وَلَا عَجَبَ
الْقَلْبُ مَكَانُكَ لَا مَكَانِي
***
أَنَا رَشَفْتُ مِنْ الْهَوَى
كَأْسَ شَفَتَيْكَ أَحْلَى
أحْيَا فِيهِمَا أَتَجَلَّى
أَنَا السَّماءُ وَأَنْتَ السَّرى
***
أَهْرُبُ مِنْكَ دُونَ تَلَاقٍ
أَحْفَظُ قَلْبِي بَيْنَ الْعُشَّاقِ
كَأَنَّكَ مَيْسُورٌ بَيْنَ النَّاسِ
تَرْمِي الْقُلُوبَ بِنَارِ…