إنجازات شباب الثورة الكرد ولكن لم لا نقف معهم للأسف…

فدوى كيلاني 

 من لا يقف مع الثورة بماله لن يقف معها بدمه

                عامر الأخضر
 

أفرحني قبل أيام ، عندما كنت أتابع إحدى الفضائيات الشهيرة جداً ، عندما تم عرض أحد الفيديوهات ، وتم الإشارة إلى مصدرها بأنه (اتحاد تنسيقيات شباب الكرد) لا أخفي أنني شعرت بالغبطة لما المسه من نشاط الشباب الكردي ، منذ أول بدء الثورة السورية وكان لهم حضورهم المميز ، حيث أنهم بدأوا في مدينتي قامشلو وعامودا ، ثم توسع إطار المشاركات الشبابية الكردية ، في سري كانيي ودربيسي وبعدها في تربسبي وديريك والحسكة ، وكوباني ، وبعض أحياء حلب التي يتواجد فيها الكرد بالإضافة إلى عفرين ، ودمشق، وغيرها، وغيرها…..
نعم هذا الشعور الخاص الذي انتابني هو أن هؤلاء الشباب الذين تمرسوا في  امتحان 2004وبعدها 2005 و2007-  2010صارت لهم لغة إعلامية خاصة ، ولم يعودوا يعتمدون علينا كجيل سابق عليهم بل لهم قنواتهم الخاصة .
وأتذكر أنني اتصلت ذات مرة بإحدى الصديقات في إحدى الفضائيات هنا في دولة  الإمارات ،لتسهيل التعامل مع شباب الثورة ، فقالت لي :صديقتي ، أتعرفين أن جيل الثورة لا يحتاج أن نتوسط نحن لهم ، لقد سبقونا، فهم عرفوا كيفية إيصال صوت ثورتهم إلى العالم ، ولهذا فإن توجه اتحاد تنسيقيات شباب الكرد منذ شهر حزيران لإصدار جريدة باسمهم هي آزادي –azadi لتكون أول جريدة للثورة السورية ، وأكثر من هذا فلهم حضورهم على مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك واليوتيوب ، وأكثر من هذا فهم يتواصلون مع الشارع ميدانياً ، يقيمون العلاقات ، ويوسعون نطاق المشاركة وكانوا (المعلمين) في النضال كما سماهم أحد الكتاب المتابعين للثورة.
وجاء إطلاق موقع اتحاد التنسيقيات ليشكل هوية هذا الاتحاد ، ولخلق التواصل الافتراضي بين شباب الثورة كما يساهم في تعزيز التواصل بين الداخل والخارج
واذاكان شبابنا الكرد سجلوا مساهمتنا في الثورة السورية فماذا فعلنا من أجلهم ؟ ماذا نعمل لشباب وشابات تركوا وظائفهم وأعمالهم الحرة مصدر رزقهم وأرزاق أهاليهم .
على كل شخص يقول: أنا مع الثورة أن يسأل نفسه: ماذا قدمت للثورة ؟ خاصة إذا  كان من الذين ينظرون للثورة من بعيد ، وينصحون أبناءهم بالابتعاد عنها ، كما أنهم لا ينخرطون فيها بأنفسهم وسيقولون غداً إنها ثورتنا ، بل سيظهر مزورون  بينهم ويكتبون انجازاتهم وكيفية صنعهم للثورة.

المقال مخصص لجريدة آازادي الناطقة باسم اتحاد تنسيقيات شباب الكرد في سوريا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…

شعر: فقي تيران
ترجمها شعرًا: منير خلف

أنت المحبوبةُ
لا تنسَي أنّكِ أنتِ المحبوبَهْ

لا تنسَي أنك حين جرَحْتِ القلبَ
أضعْتُ الحلَّ المعقودَ بوصلكِ
يا من دونك لا أملكُ شيئاً
أشيائي دونَكِ يا ذاتي مسلوبَهْ.

قلبي مبتهجٌ بحضورِكِ،
لكني المصفودُ بقيد غيابِكْ

عطِشٌ لزُلالكِ،
مشتاقٌ لكتابِكْ

أجنحتي من ضوءٍ
تسعى تحليقاً
كي يقطفَ نجواهُ العليا من أعتابِكْ.

قدري يا ذاتَ الحسنِ
زجاجةَ أقداحي الرّوحيّةَ،
ريحان البيتِ
رشيقةَ قدٍّ ..
ساحرة اللحظِ
رقيقةَ إحساسي الأعلى،
أتلوّى…

محمود أوسو

أنا ابن الجبل… وُلدتُ حرّاً
لن أنحني، ولن أكون عبداً
روحي من صخرٍ، ونفسي من برقٍ
ودمي من أنهارٍ لا تخضع لسد

هواء بلادي أتنفّسه نقاءً
برائحة المطر حين يعانق التراب
وبعطر الزعتر البريّ في الفجر
وبهمس الزهور الجبلية على الهضاب
ومع صرخة الصباح يفوح العطر
كأنّ الجبل يبخر سِرّه للسحاب

بحثتُ في الدنيا عن صديقٍ وفيّ
فلم أجد سوى الجبال رفيقاً
تُصغي لوجعي ولا…

عبدالجابر حبيب

أرقام

ظهر الناطق الرسمي بوجهٍ لامعٍ يحدّث أمهات الشهداء عن الانتصارات، واعتبر المقابر مجرد سوء تفاهم، وأنَّ آلاف الغائبين تسرّبوا صدفة من ثقوب الوطن، أمّا الكراسي فبقيت شاغرة في انتظارهم، نظيفة بما يكفي لجلوسٍ مريح، وعند أول قرار رفعوا عدد الشهداء ظنّاً منهم أنهم يرفعون أسعار الخبز.

*********

صدى

في القاعة ذاتها، جلسوا اليوم ينفخون الغبار عن كرسي…