في مهب الفجيعة …

سيامند ميرزو
 
أعتذر سلفاً للقارئ إذا كانت حروفي مشبعة بالآلام والأحزان  
من يبكي على من؟، أخي الراحل سلام، ونحن نعيش يوم  ذكرى رحيلك، على حين غفلة، ودمعة…!.
أحياناً أقول لنفسي:ليتني لم أخلق، حتى لا أتألم عليك بعد رحيلك، بهذا الشكل المريع…

 ليتني لم أحصل على صورك،التي جرعتني الحسرة والحزن والألم، هكذا، في مكانك، ليتني كنت مكانك، هل سألت ماذا تركت وراءك، غير الأسى، وصور فوتوغرافية معجَّنة بلون اللحم والدم، ماذا اقترفنا من الذنوب حتى يحيق بنا كل هذا الألم الرهيب، هل هناك الأوجاع، والآلام،  ألم تكن هناك …  بك طريقة أقل ألماً وحسرة، لتذكرنا بك، بعد كل رحيل، و نعش، أمام أنظارنا، محمولاً على الأكتاف، تغادر فناء الدار، كما لو أنك مت، أو قتلت في تلك اللحظات.
 سلام، أخي.

من يبكي من؟، يا ترى، هل نحسدك أم نتحسر على أنفسنا؟، في الصباح والمساء، وفي النوم واليقظة …. بل هناك من يضحكون ويستهزئون من الخلل الكبير الذي ألم بعقلي، في غيابك المفجع، حين تقفز ذكرى يوم رحيلك، كي تركض في ذاكرتنا.. طبعاً لا ننسى آلامنا المفجعة …أحدد هنا الاسم، قناة الجزيرة، وهي تقوم بواجبها المهني والأخلاقي، تجاه الثورات، بدءاً من تونس، ووصولاً إلى سوريا، ونقلت صوراً أصبحت رمزاً يجسد البطش، وجحيم الأنظمة، بدءاً من شيخ شهداء الكرد في سوريا محمد معشوق الخزنوي، وليس انتهاء بمن كان (شأنه شأن شيخ الشهداء معشوق الخزنوي المشابه له في أوجه كثيرة) بل من حيث الأداء،   والنشاط، والخطاب….. ً في سيناريو الاستشهاد.
 تحية وسلاماً إلى أرواح كل شهداء الوطن المزروعون في ترابها الطاهر ربيعاً ،كعميد الشهداء، رمز الحرية والكرامة، البطل مشعل تمو، وصبراً وسلواناً لأهله وأصدقائه،  فإن مثواه الخلود، في ذاكرة الوطن

 أخي : سلام… قتلت، وبقيت جثتك ليومين، في قاع بناء، قيد الإنشاء، أمام السفارة الفرنسية في لبنان.. اغتالوك مع عمال سوريين بعد أحداث مقتل الشهيد رفيق الحريري.. الرحمة والخلود لكم جميعاً في جنان الخالق.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…