لقاء مع الشاعرة نارين متيني

  هي من وهبت روحها ليتألق مع الشمس ومنحت دمها ليسطر تاريخ الحياة . وقدمت حياتها لتكون ملحمة للمستقبل، هي الشاعرة نارين متيني…

هل لك أن تعرفي قراء عشتار بشخصك الكريم؟

أنا هي النجمة التي تتألق في ظلام الليل, والحمامة التي ترفرف في سماء الوطن والياسمين التي تنشر عطر الحياة والموسيقى التي تنشد سيمفونية المستقبل . أنا هي الروح التي تشرق مع شمس الحرية وتسطع على الأبرار,والأشرار, وتكشف كل الخيوط , والأسرار, وتهدي الرسالة للأحرار.
كيف كانت بدايتك مع ريشة الشعر؟

كانت بداياتي عن وطن تائه في الظلام , وشعب مستغرق في الأحلام , ولم يكن أمامي سوى أن أشرق بنور قلبي ظلام الوطن , وان أنادي بصوت ضميري لأوقظ الشعب من سباتهم العميق , لان الحياة هي قصيدة صارخة ,وقصة مأساوية ,ورواية طويلة , وقضية كبيرة .

بقلم من تاثرتي أكثر من الشعراء والكتاب؟

اتأثر بكل الكتاب والشعراء الحقيقيين , لأننا نعيش معا في عالم واحد , ونحيا في مملكة السماء بين النجوم والملائكة .. في دنيا الحب والحرية , والترقي والقداسة , في عالم الفكر والفلسفة , و الحكمة , والإبداع . اتاثر بالكثيرين ومنهم : جبران خليل جبران , اجاتا كريستي , باولو كويلو . ارنست همنغواي , سليم بركات , أمل دنقل , محمود درويش , بابلو نيرودا , ملاي جزيري , احمدي خاني …الخ

كيف ترين حال الشعر في الشرق الأوسط؟

الشعر هو سر الشرق العظيم , دائرة دوامة الغرق , دم ودموع وارق , قصف ورعد وبرق وقتل ومجازر وحرق. الشعر الحقيقي يسطع على الحياة لأنه نور الحقيقة ومرآة الواقع .

متى تبتسم شفاه نارين؟

الابتسامة أشعة من شعاع الشمس وأنا اشق طريقي بابتسامة لان الابتسامة أفضل لغة يتداولها البشر فيما بينهم وأنا ابتسم لعظمة الله , وقداسة الحياة , ونبل الإنسان , و جمال الطبيعة . ابتسم عندما أرى شمس الحرية تشرق , وربيع الياسمين يزدهر , وعلم السلام يرفرف , ونشيد المستقبل يهدى .

ومتى تهطل دمعة نارين ؟

أقوى تيار مائي في العالم هو دموع المرأة , ودمعتي أثقل من حجر الهرم , لذا ينسال دمعي عندما أرى عبودية الحق ووأد الحرية , واسر الحياة , وهدر الكرامة , وموت الضمير , وتشوه الإنسان , ونزيف زمن يتيم ..عندما أرى طفل برئ يعذب , وإنسان حر يعتقل , وقائد عظيم يقتل , لذلك اغزل من ألوان قوس وقزح منديلا وامسح به دموع الملايين .

اين موقع الرجل بحياتك وبريشة فنك الشعرية؟

الرجل هو الأب , والأخ , والصديق , والمعلم , والحبيب. الرجل بالنسبة لي هو أبي الذي علمني معنى المبدأ , والكرامة .وأخي الذي علمني الجرأة والمواجهة , وصديق الذي علمني الصدق على درب ,ومعلمي الذي علمني معنى الحرية , وإما الحبيب الذي علمني معنى الحب وأوفى بعهده سأبقى اكتب لعينيه على صفحة السماء , والدهر , والشمس , والقمر , الزمان والعصر .. الثلج والمطر .. الرمل والمرمر .. الشمعة والزهر .. الحرية والقدر ..

بصراحة، كيف رايتي موقع مجلة عشتار وبدون مجاملة لطفا؟

بدون مجاملة الموقع جيد ولكن يحتاج إلى جلب أقلام بارزة للمشاركة فيه .

هل انتي راضية اليوم بكل ما قدمتيه للشعر والادب؟

طبعا لا .. لأننا كما يقال : إذا اعتقدنا أن الأوليين تركوا لنا شيئا فنحن واهمون..! وإذا اعتقدنا إننا نزيد شيئا على الأوليين فنحن واهمون, لأننا علينا دائما أن نعتبر أنفسنا تلاميذ في الحياة ,ومهما قدمنا وعملنا فإننا لا نفعل شيئا ألا إننا نؤدي واجبنا ونقوم بدورنا . لذا يجب أن نكون كالنبع الذي يتدفق والبلبل الذي يصدح ,والزهر التي ترسل عبقا ,والقمر الذي يسطع علينا أن نعمل ونخدم في وطننا ونقرا ونحلل واقعنا , ونكتب , ونسطر عن تاريخنا , ونكون مرآة صاف لعالمنا .

أين ترى نارين نفسها مرتاحة؟

إنني دائماً مرتاحة , لأنني أتقبل الفصول الأربعة ,واتاقلم مع الليل والنهار , وانسجم مع ألوان الطيف .
– أرى نفسي مرتاحة مع الليل ألتائه ,والبحر الهادئ , مع النجوم والقمر والأحلام , مع الزهور والآمال والذكريات
– أرى نفسي مرتاحة أثناء الغروب , وتحت المطر مع الطبيعة وبين الضباب مع الأصدقاء المخلصين والأوفياء
– أرى نفسي مرتاحة لأنني أفكر بعقلي واعمل بضميري وأمارس قناعاتي .
– أرى نفسي مرتاحة في كل زمان ومكان لأني أعيش حراً وسأموت حراً .

برايك ماذا قدمتي للأدب الكردي؟

وهبت روحي ليتألق مع الشمس ” أزادي ” ومنحت دمي ليسطر تاريخ الحياة . وقدمت حياتي لتكون ملحمة للمستقبل . وأعطيت آمالي وروداً لجمال الوطن . وأهديت مفرداتي وقصائدي مشاعلاً تشتعل مع شموع الحب.

اين نارين من السياسة اليوم؟

السياسة علم وممارسة وفن إدارة الواقع , والسياسي الكاريزمي هو المثقف المبدع والملم بكافة العلوم الإنسانية .وتيارنا واضح منذ بداية تأسيسه وما نصبوا إليه من مجتمع مدني تعددي ديمقراطي . ومعلمي في السياسة هو القائد الخالد والشهيد الرمز ” مشعل التمو ” الذي أسس مدرسة حديثة وقدم فكراً جديداً , وانشأ جيلا واعياً , ورسم لنا درباً بدمه النقي الطاهر . وسطر التاريخ باسمه احرفاً من النور الساطع لذا أقول: بأننا سنبقى عل نهج ونظام ” مشعل التمو ” وسنظل نطالب بالسلام والحرية والديمقراطية بكافة الطرق السلمية فإما الشهادة وإما النصر .
أين الرجل من كلمات نارين؟

الرجل الحقيقي ذاك الإنسان الذي يعرف الله ويفهم الحياة , ويرى الحق , ذاك الإنسان الذي يكون عقله حاراً وقلبه باردا ويداه نظيفة, ذاك الإنسان الذي يكون حراً ومنفتحا وقوياً وجريئا .
ذاك الذي يعرف قيمة الإنسان والعلم والعمل .
ذاك الذي يكون مثقفاً وسياسياً ومبدعاً .
ذاك الذي يعرف المرأة ويفهم المرأة ويحرر المرأة .
ذاك الذي يحب الحرية والشعب والوطن .

بمن تعتزين من أصدقاءك سواء كانوا كتاب أو شعراء وتعتبرينهم فعلا أصدقاء مخلصين؟

الزمن يفسد جمال كل شيء إلا الصداقة فيزيدها جمالا . وأصدقائي هم هولاء الأحرار الذي يعيشون لأجل الحرية والذين يناضلون لأجل الحرية , والذين يستشهدون لأجل الحرية . وصديقي الصادق هو قائد الحرية ” مشعل التمو”  الذي سيبقى أباً مثالياً ومعلماً حكيماً وقائداً عظيماً لي وللشعب والوطن فضحى لأجل الحرية, وجعل جبينه رمزاً للكرامة , ويداه البيضاء علماً للسلام , وعطره نسيماً للثورة , ودمه وروداً حمراء للربيع .. وروحه شمساً للحرية .

ماهو جديد نارين ؟

 أقاوم واعمل دائماً .. اقرأ واكتب دائماً .. اشعر وأخاطب دائماً …أجهز الآن ديوان شعر عن الوطن .. وملحمة عن الحرية , ورواية عن الحياة .. وكتاب عن الثورة

بمناسبة اللقاء ماذا ستقدمين لقراء عشتار؟

غدا … ستشرق الحقيقة من روح الحياة… وآية السلام والق الحرية …من ضوء القمر وتلؤلؤ النجوم وشعاع الشمس
… من لون الحب ولحن الجمال وعطر الربيع ..
من رياح القدر .. وأزيز المطر وتراب المرمر ..
من خيال الملائكة .. وأحلام القديسات وضمير الإنسان ..
من الرجاء والأمل من النور والمشعل .. من أجيال المستقبل …

كلمة اخيرة لقراء عشتار؟

أعدكم وأعاهدكم أن أكون كالنجمة التي تسطع وتشع بكافة الألوان الجميلة كنجمة عشتار لتتألق كل النجوم والأحلام والآمال وتنمو كل الأزاهير والذكريات والأماني وتنشد كل الألحان والقصائد والأغاني . أعدكم ان نحتفل معاً بعيد الحرية في مهرجان السلام بعام الياسمين ولكم جزيل الشكر

مجلة عشتار / ماجد ايليا ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بنية جكرخوين

أنا لست أنا
أنا لست كما عرفتني
فمذ انفصلت عني
ياتوأم الروح
انشلت حواسي
وإلتوت مفاصلي
وانطفأ النور في عيوني
وداهمتني الوحدة
حينها أدركت بأنك
كنت محقاً عندما
كنت تسألني دوماً
كيف ستكونين من بعدي!
كيف ستعيشين بدوني!
ارفع رأسك وانظر إلي
أنا لست أنا
لست كما عرفتني
فالأبيض تغير لسواد قاتم
والأحمر أصبح ممزوجاً بالأصفر
ربما أصبت بعمى الألوان
أو اختلفت الأمور علي
فانا لست انا
لست كما عرفتني
كل شيء تغير
إلا حبي لك
مازال يسمو…

ا. د. قاسم المندلاوي

انتهى الصراع الكروي الكبير بين المنتخبات العالمية على لقب كأس العالم 2026 ، التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط منافسة قوية بين المدارس التدريبية الأوروبية وأمريكا الجنوبية. ويعكس تتويج إسبانيا باللقب للمرة الثانية في تاريخها حجم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة على مستوى التخطيط…

فراس حج محمد| فلسطين

في السياق الفلسطيني الراهن الذي يواجه فيه الشعب محاولات مستمرة للمحو الوجودي والثقافي، يبرز فعل التذكر أداة استراتيجية تتجاوز حدود الرثاء الشخصي لتصبح فعلاً نضالياً بامتياز، ويأتي كتاب “أسماء في الذاكرة: من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام” للأديب محمود شقير الصادر مؤخرا عن دار التنوير في رام الله ليجسد هذه الفلسفة؛ حيث…

نصر محمد / المانيا

هذه هي المرة الأولى التي أتصفح فيها ديوان الصديق الشاعر حفيظ عبد الرحمن، ومن سوء حظي أن الصدف لم تسعفني للحصول عليه من قبل. وقد أهداني هذه الفرصة الصديق الشاعر والروائي إبراهيم يوسف في آخر زيارة لي له للاطمئنان على صحته في منزله بمدينة إيسن الألمانية.

ديوان “خلاخيل الكلام”…