نحو اتحادي الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

فدوى كيلاني

للآن لا أزال لا أعرف، سبب هذه الحمية المفاجئة لدى عدد من الأخوة الكتاب والصحفيين، لمحاولة هدم بناء رابطة الكتاب والصحفيين، وخلق بلبلة بين الكتاب، لاسيما وأن بعض هؤلاء المبادرين كان يشكل عقبة في طريق أية هيئة للكتاب والصحفيين. لقد بدأت الهجمة بعد إعلاننا عن مؤتمر هولير الذي يتخذه بعض هؤلاء الذين ساغوا لأنفسهم محاولة بناء هذه الهيئة المستحدثة أو تلك كماركة مسجلة باسمه، كما قيل قبل الآن، بحجة أننا في الخارج، ولما رددنا عليهم وقلنا: عددنا في الداخل أكبر من عددنا في الخارج، بدأ البعض يقول: كان هناك فراغ إعلامي….، والفراغ كان قبل عشرين سنة يا أخوتي، فلم لم يفكروا بسده، والحقيقة هي العكس،

فقد انتزعت الثورة وستنتزع حريتها، القضية باختصار هناك من لم يعمل باسمه حتى الآن، ويرى أن هناك “كعكة قادمة”، فيفكر بأن يركض صوبها، يستلبها ممن عمل على إعدادها قبله، من المؤلم أن تكون هناك نقابة للحلاقين فننشىء واحدة قربها، وأن يفتح واحد فرناً فيفتح الآخر فرناً بجانبه، مع أن العمل الفكري لايقاس بالطريقة التجارية التي قد يفكر بها البعض.
وبعد أن استنفد هؤلاء الأخوة كل حججهم، لجأوا إلى مقولة أخرى: نحن أعلنا عن فكرة الاتحاد قبلهم، ولو سلمنا جدلاً أننا لم نعلن عن مؤتمرنا، فإن الهيئة موجودة قبل ثماني سنوات، فهل أعلنوا عن أنفسهم قبلنا؟، كما أن دعوتنا لإقامة مؤتمر هولير تمت في الشهر الثامن من العام2011، وبالضبط كتبنا للبعض ممن يتفاجأ بأنه لم يسمع بأن مكان المؤتمر سيكون (هولير).
بعض الأخوة يتحدث عن المهنية، وهو يخطئ في اللغة، أو ليس باسمه حتى الآن عشر مقالات، أقول كل هذا وأنا أقدس كل من يكتب حرفاً بعضهم يتحدث عن ضرورة تعليم غيره المهنية وهو يحتاج تعلم المهنية.
بعضهم يقول الباب عندنا مفتوح، والباب المفتوح هو باب البناء الموجود لا البناء الوهمي المفترض.
سمعت من إحدى صديقاتي أن أحد المهجوسين بزعامة رابطة ما أو اتحاد ما، بلغت فاتورة هاتفه رقماً مالياً كبيراً لأنه يتصل بالكتاب يريد أن يقنعهم مرة للانضمام لحملة توقيع ومرة ينشر دعاية لا تليق به ضد أخوته الكتاب، بأنهم مهولرون، والهولرة أفضل من الهرولة، كما يقول: نحن الأكبر عدداً، وبلغة التحدي أقول: ليشكلوا لجنة ونقدم جميعنا أعداد الزملاء الأعضاء عندنا وعندهم.
هؤلاء الأخوة الأعزاء كان مطلوباً منهم بأن يسألوا السابقين عليهم، كيف يطورون معاً الرابطة، كيف يقسمونها إلى قسمين: اتحاد للصحفيين وآخر للكتاب والأدباء، لا أن يلجأوا إلى هدم الرابطة التي لا نساوم عليها، وهي جزء من إنجازات وتضحيات شعبنا، وإن قال لسان حال البعض “أننا نرى الرابطة مقدسة”، ولم هذا الكاتب نفسه يرى أن فكرته العبقرية مقدسة؟، مع أنها انبنت في ظل فكرة سابقة على فكرته.
أعتذر سلفاً إن كنت أشرت لنماذج ما، دون تسمية أصحابها، وهدفي يقيناً وحدة موقف كتابنا وصحفيينا، لئلا ينجروا لحروب صغيرة مع أخوتهم الكتاب.
وأدعو كل أخوتي الكتاب، وأخواتي الكاتبات لنكون معاً في صف واحد، في بناء تم تأسيسه قبل سنوات ويعتبر مفخرة لكل صاحب قلم شريف.

ينشر المقال  بالتنسيق مع جريدة ازادي  (لسان حال  اتحاد تنسيقيات الشباب الكرد في سوريا)
Shyar68@gmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بنية جكرخوين

أنا لست أنا
أنا لست كما عرفتني
فمذ انفصلت عني
ياتوأم الروح
انشلت حواسي
وإلتوت مفاصلي
وانطفأ النور في عيوني
وداهمتني الوحدة
حينها أدركت بأنك
كنت محقاً عندما
كنت تسألني دوماً
كيف ستكونين من بعدي!
كيف ستعيشين بدوني!
ارفع رأسك وانظر إلي
أنا لست أنا
لست كما عرفتني
فالأبيض تغير لسواد قاتم
والأحمر أصبح ممزوجاً بالأصفر
ربما أصبت بعمى الألوان
أو اختلفت الأمور علي
فانا لست انا
لست كما عرفتني
كل شيء تغير
إلا حبي لك
مازال يسمو…

ا. د. قاسم المندلاوي

انتهى الصراع الكروي الكبير بين المنتخبات العالمية على لقب كأس العالم 2026 ، التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط منافسة قوية بين المدارس التدريبية الأوروبية وأمريكا الجنوبية. ويعكس تتويج إسبانيا باللقب للمرة الثانية في تاريخها حجم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة على مستوى التخطيط…

فراس حج محمد| فلسطين

في السياق الفلسطيني الراهن الذي يواجه فيه الشعب محاولات مستمرة للمحو الوجودي والثقافي، يبرز فعل التذكر أداة استراتيجية تتجاوز حدود الرثاء الشخصي لتصبح فعلاً نضالياً بامتياز، ويأتي كتاب “أسماء في الذاكرة: من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام” للأديب محمود شقير الصادر مؤخرا عن دار التنوير في رام الله ليجسد هذه الفلسفة؛ حيث…

نصر محمد / المانيا

هذه هي المرة الأولى التي أتصفح فيها ديوان الصديق الشاعر حفيظ عبد الرحمن، ومن سوء حظي أن الصدف لم تسعفني للحصول عليه من قبل. وقد أهداني هذه الفرصة الصديق الشاعر والروائي إبراهيم يوسف في آخر زيارة لي له للاطمئنان على صحته في منزله بمدينة إيسن الألمانية.

ديوان “خلاخيل الكلام”…