الضمير المتصل إشكالية نحوية بين اللهجات الكردية

برزو محمود

تتميز كل لهجة كوردية بمجموعة من الخصائص المشتركة التي تزدهر في منطقة من المناطق وتتدرج في تضاؤلها شيئا فشيئا إلى أن يحدث مجال لغوي آخر حيث تظهر فيه مجموعة من السمات اللهجية المخالفة. ويمكن ملاحظة هذا التمييز بين اللهجات الكردية بدءاً من الهورامية ومروراً بالسورانية إلى البادينانية والبوتانية. بالرغم من أن الحدود الفاصلة بين هذه اللهجات متداخلة في بعض المناطق إذ نجد لهجة الزازا وهي إحدى اللهجات الفرعية للهورامية تُستخدم في منطقة ديرسيم الواقعة غرب اللهجة البوتانية أو الكرمانجية الشمالية.
وعلى هذا الأساس نلاحظ أن مجموعة من الضمائر الشخصية المتصلة تظهر في الهورامية بصيغة مورفولوجية قريبة من الفارسية المتاخمة لحدودها في بعض المناطق وتستمر ظهور هذه الضمائر في اللهجة السورانية مع بعض التغيير الصوتي في حين نرى غياب هذه الضمائر المتصلة في اللهجة الشمالية وظهور مجموعة ضمائر من النوع المنفصل

المفرد
الفارسية
الهورامية
السورانية
البادينانية
 1 م
م
م
من
 2 ت
ت
ت
تة
 3 ش
ش
ي
وي
  الجمع
  1 مان
ما
مان
مه
  2 تان
تا
تان
وه
  3 شان
شا
يان
وان

بعد التدقيق في الضمائر المذكورة أعلاه يتبين لي أن اللهجة الشمالية قد تطورت على نحو مستقل عن الفارسية في حين أرى اللهجات الجنوبية كالهورامية والسورانية تتبع الفارسية في بعض الصور اللغوية كما هو الحال مع هذه الضمائر المتصلة بالرغم من أوجه الاختلاف في الاستعمال الوظيفي بين الفارسية التي تستعمل هذه الضمائر في الحالة المفعولية والإضافة، بينما تستعملها السورانية في الحالة الفاعلية والمفعولية والإضافة. وفي هذا الخصوص أرى أن إستعمال هذه الضمائر في السورانية وعدم استعمالها في الكورمانجية الشمالية تحدث هوة كبيرة بين اللهجتين الرئيسيتين اللتين لا يمكن أن يتحدا إلا بإزالة هذه الإشكالية النحوية من اللغة المشتركة التي نحن بصددها كمشروع للدراسة وبيان الرآي وماهية الطرق واللأليات المتاحة والممكنة في ازالة الهوة الحاصلة بين اللهجتين، أوعلى الاقل تضييق الهوة الموجودة شيئاً فشيئاً للسير في تكوين اللغة المنشودة. وجدير بالذكر أن إزالة الضمائر المتصلة من قواعد اللهجة السورانية لا تؤثر على الجانب الدلالي للبناء اللغوي لأنه يمكن أن نستعمل الضمائر المنفصلة بدلا عن هذه الضمائر المتصلة، وبهذا نكون قد قربنا اللهجة الجنوبية من الشمالية.
         به رده ى=  بردن = برن
 

هه ورامي سوراني كرمانجي
به ردم بردم من   بر
به ردت بردت ته   بر
به ردش بردي وي بر
به ردما برد مان مه بر
به ردتا برد تان وه بر
به ردشا برد يان وان بر
بين الهورانية والسورانية كطرف مع الشمالية
الضمائر المتصلة موجودة في اللهجتين الهورانية والسورانية غير إنها غير موجودة تماما في اللهجة الشمالية حيث يحل محلها نوع آخر من الضمائر تأخذ صيغ منفصلة .

بين السورانية والهورامية
 يلاحظ أن صيغة الشخص الثالث المفرد (ش) يتطابق مع الفارسية بنفس الصيغة (ش) غير إنها تتحول إلى (ى) في السورانية والتي تقترب من الشمالية مع الضمير المنفصل(wî / wê) .
الفعل خواردن    
– وارده       خواردن
وارد+ ئ + م= وارديم —-     بم خواردايه —– من بخوارايه .
وارد+ ئ+ ت= وارديت—–   بت خواردايه .      ته بخوارايه
وارد+ ئ+ شا= وارديش —– بي خواردايه .      وي بخوارايه
وارد+ ئ+ ما= وارديما —–  بمان خواردايه .    مه بخوارايه

وارد+ ئ+ تا= وارديتا—–    بتان خواردايه .    وه بخوارايه

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

دوسلدورف- خاص: أقام تجمع المعرفيين الأحرار أمسية شعرية في مدينة دوسلدورف، يوم السبت 08.08.2026، استضاف خلالها الشاعر حفيظ عبد الرحمن، في لقاء ثقافي احتفى بالكلمة والشعر ودور الأدب في تنمية الوعي الإنساني.
أدار الجلسة مدير مبادرة تجمع المعرفيين الأحرار، الكاتب ريبر هبون، الذي استهل الأمسية بالتأكيد على ضرورة الالتفاف حول المتنورين والمثقفين والمبدعين، والمضي قدماً نحو…

تستعدّ العاصمة التشيكية براغ لتنظيم دورة من معرض الكتاب العربي والكردي يومي 15 و16 أغسطس، في فعالية ثقافية تنظمها الجالية الكردية السورية في جمهورية التشيك بالتعاون والتنسيق مع نادي القلم التشيكي، بمشاركة دور نشر كردية وكتّاب من عدة بلدان، في تظاهرة تسعى إلى تعزيز حضور الكتاب الكردي والعربي في التشيك، وتوسيع دائرة الحوار بين الثقافة…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لا تُقَاس الرواية الحديثة بقدرتها على سرد الوقائع فحسب، بل بقدرتها على تحويل الجِراح الإنسانية إلى لغة، والذاكرة إلى جماليات، والألم إلى سؤال فلسفي يتجاوز حدود الزمان والمكان.

والصدمات _ سواءٌ كانت شخصية أمْ جماعية _ لم تعد مجرد أحداث عابرة في البناء السردي، وإنما أصبحت جوهرًا معرفيًّا…

سائدة عائد البشيتي

تتبوأ التجربة النقدية لدى الباحث والأكاديمي الفلسطيني فراس حج محمد موقعاً متميزاً ضمن المشهد الأدبي الفلسطيني والعربي المعاصر؛ إذ تنطلق قراءاته من بنية معرفية متخصصة نال عبرها درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية عام 1999، واستمرت بالنمو عبر منجز كتابي غزير يتجاوز الأربعين مؤلفاً تتوزع بين الشعر والنقد والسرد…